النبوة و الأنبياء
محاضرة صوتية من سلسلة النبوة
ألقيت في عام 1424 هـ
النص الكامل للمحاضرة:
[0:00]
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا والعن عداءهم وارحم أولياءهم. وجعلنا معهم في الدنيا والآخرة وترحم بهم على عجزنا يا رب يا الله هذا اليوم يصادف ذكرى حارب دادر الكبرى والأيام الثلاثة التاسع عشر والعشرون والواحد والعشرون تصادف ذكرى تفاصيل شهادة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والليالي الثلاث بأيامها الثلاثة التاسع عشر والواحد والعشرون والثالثة والعشرون هي ليالي وأيام القادر الشريف الموضوع النبوة والأنبياء عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام الحديث الشريف قطعة من خطبة طويلة مسجلة في نهج البلاغة وهذا الحديث الشريف كغيره من مواد نهج البلاغة معروف مشهور بين العلماء وغيرهم والحديث الشريف مهم جدا ويشتمل على مطالب مهمة بعث فيهم أي الله تعالى بعث في البشر رسله عليه السلام وواتر إليهم أنبياءه عليهم السلام واتر إليهم أي أرسل إليهم بشكل متواطر أي بشكل متتابع يعني لم يقتنع الله تعالى بإرسال نبي إلى البشر أو عشرة أو مئة ألف أو عشرة آلاف وإنما أرسل إليهم مئة 24 ألف نبي بعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه لماذا ليستأدوهم ميثاق فطرته وكما ذكر فيما سبق مرارا وكرارا الله عندما خلق الناس أودع في فطرتهم المعارف الدينية وثم في عالم الذر فقط
[5:00]
حتى عند خلقتهم وإيداع المعارف فيهم أخذ منهم الميثاق على هذه المعارف ولكنهم نسوا فالأنبياء جاؤوا حتى يطلبون منهم العمل بهذا الميثاق ويذكروهم هذا الميثاق يذكروهم في جانبه المنسي ويطلبون العمل منهم في جانبه المذكور يطلبون العمل منهم في جانبه المذكور وفي جانبه المنسي بعد تذكيرهم به وهذه المطالب تحتاج إلى التأمل الكبير فيما بعد إن شاء الله حتى تتضحى أكثر بعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبيائه ليستأدوهم ميثاق فطرته أي ليطلبوا منهم أداء ميثاق فطرته أي ليطلبوا منهم العمل باتفاقية الفطرة ويذكروهم منسيا نعمته ويذكر الناس بالنعم الإلهي عليهم التي نسوها وفي مقدمتها الآلاء أي النعم المعنوية ويحتجوا عليهم بالتبليغ ويحاور الأنبياء الناس بواسطة التبليغ أي إبلاغ المعارف الدينية وإيصال المعارف الدينية إليهم ويثير لهم دفائن العقول تققوا النظر مسألة مهمة الدفاء جامع الدفينا احذف التاء فيبقي دافين دفين فعيل بمعنى مفعول أي مدفون ما هي هذه اللفظة المؤنثة باعتبار الصفات الدفينا المواهب الدفينا الإمكانات الدفينا الله تعالى عندما خلق الإنسان جعل فيه مواهب دفينا كما جعل أشياء دفينا كثيرة في كثير من الأشياء شوفوا النوات التمر حجمها وزنها لونها وما أشبه لا تبعثكم إلى التفكر إلى التأمل أما هذه النوات تشتمل على نخلة تمر تثمر التمر في دهر طويل وبكميات هائلة فإذا نخلة التامر متكاملة دفينة في نواة التامر وكذلك بالنسبة إلى الأمور الأخرى الإنسان هكذا الله خلق له له العقل وجعل في العقل دفائن والأنبياء عليهم السلام علموا البشر كيف يستخرجون الدفائن من عقولهم الأنبياء أثاروه
[10:00]
أي أخرجوا دفائنا العقول من عقول الناس ويثيروا لهم يعني لصالحهم لنفعهم دفائن العقول ويروهم أي الأنبياء يرون الناس من الإراءة آيات المقدرة علامات قدرة الله تعالى صحيح أن الأثر يدل على المؤثر أما نحتاج للأنبياء حتى يوجهونا إلى الآثار ويوجهونا إلى التفكر والتأمل في الآثار بعث فيهم رسله عليه السلام وواتر إليهم أنبياءه عليهم السلام ليستأدوهم ميثاق فطرته ويذكروهم منسية نعمته ويحتجوا عليهم بالتبليغ ويثير لهم دفائن العقول ويروهم آيات المقدرة إخواني انظروا المعنويات هم من المادية والماديات خربت عندما الناس أقصوا الخلفاء الحقيقيين عن الحكومة يعني لو كان الخلفاء الحقيقيون وهم أهل البيت عليهم الصلاة والسلام يستمرون بعد شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله في الحكومة لكان الناس إلى يوم القيامة ومتعون بمعنويات وماديات لا تتصور بإقصاء هؤلاء الأطهار عن الخلافة الخارجية فالبشر خسر المعنويات تماما تقريبا أبو بكر وعمار والأمويون والعباسيون ومن أشبه لعنة الله عليهم أجمعين هذول ما كانت عندهم معنويات فكيف يقدمون المعنويات للناس القاعدة العقلية تقول فاقد الشئ لا يعطيه إذا أنا ابني غنيا فالبشر خسر المعنويات بخسارته للخلافة خسر المعنويات تماما تقريبا فبقت إلي الماديات ولكن بصورة مشوهة شوفوا يا إخواني المكتشفون والمخترعون والمدراء المدربون ومن أشبه هذول يأسسون معمل معين في منطق معينة إذا هم أداروا المعمل فالمعمل ينتج بالمقدار المتوقع أما إذا الناس من المنطقة إجوا أبعدوا هؤلاء عن منطقة المعمل
[15:00]
وهم بدون أن يكونوا مكتشفين مخترعين مدراء مدربين مهندسين مدربين هم إجوا على المعمل حتى يديرون المعمل هذول شو يسوفون تقريبا فإذا هم المعمل أنتج فالانتاج يكون دون المتوقع بكثير من ناحية الكم ومن ناحية الكيف فبمجيء أبي باكر وأتباع أبي باكر ذهبت المعنويات من البشر وذهبت الماديات تقريبا ولكن بقت بقية مشوهة من الماديات فهذه البقية المشوهة انتقلت إلى الأندولس إسبانيا الحاضرة وعن طريق الأندولس انتقلت إلى بلاد الغرب فصارت خميرة للاكتشافات والاختراعات باعتراف علماء الغرب أنفسهم هما يقولون المسلمون آباء العلم الحديث شوفوا القضية الشكل إذا أهل البيت صلوات الله عليهم كانوا يستمرون في الحكومة بعد شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وضع البشر في مجموعة من المعنويات متكاملة ماديات متكاملة منذ أوائل بزور الإسلام معنويات معدومة وماديات معدومة تقريبا وباسم الغرب الكافر الظالم وببطء زمني شديد بعث فيهم رسله عليهم السلام وواتر إليهم أنبياءه عليهم السلام ليستأدوهم ميثاق فطرته ويذكروه من أجل لهم منسية نعمته ويحتج عليهم بالتبليغ ويثير لهم دفائن العقول ويروهم آيات المقدرة قال الإمام الصادق عليه السلام إن الله عز وجل لم يبعث إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر شوفوا الأنبياء والمرسلون والأوصياء صلوات الله عليهم أجمعين هذول متفقون في الجوهر أي في الأصول أي في الكليات أي في الأشياء الأساسية أي في الأشياء العامة ومختلفون في بعض التفاصيل من جملة الأمور اللي الأنبياء والمرسلون والأوصياء متفقون عليها صدق الحديث وأداء إذا تحكي أصلك إذا ائتمنت معنويا أو ماديا في مجال النقود أو في مجال البضائع أو في مجال الأسرار
[20:00]
أو في مجالات أخرى إذا ائتمنت فكن أمينا ولا تكون خائنا فلد واحد يسأل يقول أنه صدق الحديث وأداء الأمان مهمان أما مهمان إلى هالدرجة اللي يكون عليهما إجماع الأنبياء والمرسلين والأوصياء نعم شوفوا الإنسان مدني للطبع يعني الإنسان يستوحش تفرق ويأنس بالاتحاد الإنسان يضوج من العزلة ويريد أن يعيش في مجتمع المجتمع له ظاهر وباطن إحنا في مجتمع لندن الظاهر في مجتمع لندن الاجتماع الاتحاد الانس على اختلاف أنواعهم يعيشون على منطق محدودة هذا الظاهر أما ظاهر المجتمع لا يؤثر شيئا من حيث الجوهار التقدم لا يكون مع ظاهر المجتمع وإنما يكون مع باطن المجتمع ثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع يعني إذا مسلم وهندوسي أحد الهندوس يعيشان متجاورين في دارين أما كل واحد منهم عدو للآخر فهذا ما يصير تقدم في الظاهر اكوا اجتماع أما في الباطن فتفرق على هالأساس المجتمع عامل التقدم إذا كان مجتمعا في الباطن أي في الحقيقة أي في الواقع أي في الجوهار ولم يكن مجتمعا في الظاهر فقط إذا كان مجتمع باطني واقعي جوهري فلازم تكون ثقة متبادلة تعاون متبادل اخاء متبادل وما أشباه إذا ماك صدق الحديث وماك أداء الأمانة إشلون تكون ثقة متبادلة إذا تدري وأدري أنت تكذب علي وتدري إذا اتخلي أمانة عندي أنا أكون وأدري إذا أخلي أمانة عندك أنت تخون فالمجتمع واقعا مو مجتمع كأن الأفراد يعيشون متفرقين في مناطق متباعدة وإن كان ظاهرا مجتمع شوفوا يكون تقدم فاعرف هناك المجتمع كان مجتمع واقعي يعني كان تقدم في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ليش لأن بالرغم من كثرة المنافقين في صفوف المسلمين الأوائل ولكن كان هناك قلة من المؤمنين اللي بينهم ثقة متبادلة بواسطة صدق الحديث وبواسطة أداء الأمان أما في زمن الخلافة الظاهرية لأمير المؤمنين صلى الله عليه وآله ما صار تقدم يذكر وإن كان تقدم ليش لأن حتى القل القليل ماكان بيهم يعني حتى قل قليل لم توجد اللي تكون بينهم ثقة متبادلة من جراء صدق الحديث
[25:00]
وأداء الأمانة في الظاهر أمير المؤمنين عليه السلام كان يمتلك الجيش كثير العدد قوي البنية من الناحية العسكرية أما الجيش ما كان جيش أمير المؤمنين عليه السلام كان جيش أبي باكر وعمار وأثمان والملاحدة والنواصب والأمويين ومن أشبه الجيش ماكان جيش لهذا التقدم ما صار كما ينبغي ولا من مليون جوز مما كان ينبغي إن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر الشخص إذا كان محسن فأد الأمانة إليه وإذا كان فاجر أد الأمانة إليه المحسن الفاجر ليش لأن الخيانة بالنسبة إلى أمانة الفاجر متأذي الفاجر فقط وإنما يخلي المجتمع ينهار من داخله أنت محافظة على استقامة المجتمع ودوامه أدي الأمانة إلى الفاجر مو احتراما للفاجر قال الإمام الصادق عليه السلام والحديث قاصم للظهر ومن جملة أسباب تأخر المسلمين في العصور المعاصرة عدم العمل بهذا الحديث الشريف إن أشد الناس بلاء الأنبياء البلاء الذي يصيب الأنبياء عليهم السلام هو أنواع البلاء الذي يصيب البشر صلوات الله عليهم ثم الذين يلونهم يلونهم أي يأتون بعدهم في الدرجة ثم الأمثل فالأمثل الأمثل يعني الأفضل ثم الأفضل بعدهم ثم الأفضل بعد ذلك الأفضل وهلم جر ليش ليش الأنبياء بلاؤهم أشد والمؤمنون الذين يأتون بعد الأنبياء في درجات متفاوتة ليش بلاؤه الدرجة العالية أشد من بلاء الدرجة النازلة لأن النبوة ومتابعة النبوة تعنيان التحدي النبوة تعني التغيير والتغيير يعني التحدي الناس ما يريدون التغيير الناس كالأطفال ولكن في مستوى آخر الطفل ما يريد صلاحه وإنما يحارب صلاحه الطفل ما يحارب فساده وإنما يعشق فساده الطفل إذا كان مريض يأكل الشيء المضر ويرفض الشيء المعالج الكبار أيضا كالأطفال رجال ونساء ليش لأن عقولهم مثل عقول الأطفال يرفع فالإسلام يريد للكبار مصالحهم وما يريد لهم مفاسدهم أم هم الكبار بعقولهم القصيرة الضعيفة يريدون
[30:00]
مفاسدهم الأنفسهم على أساس أنها مصالح ويرفضون مفاسدهم فتصير حارب في جميع المستويات بين الإسلام وبين الناس ففي هذه الحرب الحرب ليست مؤذبة الحرب يعني شر يعني بلاء في هذه الحرب الأنبياء يشوفون مشاكل بمقدار إصلاحهم للمجتمع الإنساني يشوفون مشاكل والمؤمنون الذين يأتون بعد الأنبياء في صورة أئمة في صورة أولياء في صورة حواريين في صورة متقين على أي حال في درجاتهم المتنوعة هذولهم أيضًا يشوفون البلاء كل بمقدار إيمانه كل ما الإيمان يكون أقوى البلاء يكون أشد ليش؟ لأن كل ما الإيمان يكون أقوي فعملية التغيير تصير أكبر وعملية التحدي تصير أشد فالبلاء يصير أشاد إن أشد الناس بلاء الأنبياء صلوات الله عليهم ثم الذين فالأمثل فالأنفال روى أبو بصير وهو من الرواة الكبار المعروفين قال قلت للإمام الصادق عليه السلام لأي علة أعطى الله عز وجل أنبياءه ورسله عليهم السلام وأعطاكم المعجزة بعبارة أخرى دور المعجزة في حياة الأنبياء والمرسلين والأوصياء عليهم السلام ليش البشر يحتاج إلى المعجزة فقال الإمام عليه الصلاة والسلام قبل ما نتلو كلام الإمام نقدم مقدمة توضيحية أكو تنافس إن صحت هذن المفردات أكو تنافس أكو تحاسد أكو تدافع أكو تحارب ما شئت فأعبروا على المعنويات التي لها آثار مادية هسه الآن ما علينا بالمعنويات التي لها آثار مادية البشر عادة ما يقدر المعنويات لأنه عادة لأنها ليس لأنه يعرف المعنويات وإنما لأنه يعرف الماديات فكودا هالمعنويات توصل البشر إلى الماديات فالبشر يحرص عليها شوفوا المرجعية الدينية أمر معنوي بحت أما هام به نتيجة مادية الناس يجيبون المرجعية الحقوق الشرعية والمرجعية توزيع الحقوق الشرعية للناس فهذا بعد مادي فالبشر مع أنه لا يقدر المرجعية لأنه لا يعرف المعنويات مع ذلك يقدر المرجعية لأنها تفضي إلى الماديات ولهذا أكو تنافس
[35:00]
تحاسد تدافع تحارب على المرجعية الدينية حتى من قبل ملاحدة في الواقع حتى من قبل نواصف في الواقع حتى من قبل فسقة وفجار في الواقع شوفوا البشر عنده تنافس وتحاسد وتدافع وتتخارب وما أشبه على الماديات فالنبوة الوصاية الرسالة وما أشبه هذان الأشياء أمور معنوي بحت البشر لا يقدرها لأنه لا يعرف المعنويات هذان الأشياء توصل البشر إلى الماديات يعني عندما رسول الله صلى الله عليه وآله يشكل الحكومة الإسلامية في المدينة المنورة ففي جانبها الحكومة معنوي يعني في أحد جوانبها الحكومة معنوية أم في أحد جوانبها حكومة مادية فيها فتوحات فيها غنائم فيها حقوق شرعية أخذان وعطاءان وما أشبه فعلى هالأساس كل واحد حتى إذا كان كافر حتى إذا كان ناصبي ملحت فاسق فاجر شرير يريد الوصاية يريد الرسالة وكل واحد يدعي أنه نبي وصي رسول فالناس اللي يريدون الحقائق إشلون يعرفون المحق منو المبطل منو إشلون يعرفون الحقيقة وين والزيف وين إشلون يعرفون الحقيق منو الله جعل المعجزة كخط فاصل إذا النبي نبي حقيقة فهو متصر بالله تعالى حقيقتان فالله يمده بالمعجزة إذا النبي مزيف فهو مقطوع عن الله ومفتر على الله فالله لا يعيده تمييز المحق عن المبطل فقال ليكون لتكون المعجزة دليلا على صدق من أتى بها أي بالمعجزة والمعجزة علامة لله تعالى لا يعطيها إلا أنبياءه ورسله وحججه عليهم السلام ليعرف بها بالمعجزة صدق الصادق من كذب الكاذب فإذا دور المعجزة واضح إذا أشويه تتأمل شوفوا يا إخواني هس في العصور الحاضرة ليش الطبيب يحتاج إلى شهادة من الكلية الطبية يحتاج إلى شهادة من كلية الهندسة وكذلك المحامي وكذلك بقية أنواع الإختصاصيين لأن الطبيب بجانب ماددي فكل واحد يريد ذلك الجانب المادي ولو بالحرام ولو بالإدعاء الفارغ فأخو ما يصير الناس تتركهم من طباء المزيفين فهذول يقتلون بالناس هذول يصيرون سبب تفشي الأمراض في الناس وما أشبه لهذا البشر يحتاج إلى الشهادة من الكلية الطبية المعجزة كشهادة
[40:00]
للأنبياء والمرسلين والأوصيا عليه السلام روا أبو بصير قلت للإمام الصادق عليه السلام لأي علة أعطى الله عز وجل أنبياءه ورسله عليهم السلام وأعطاكم المعجزة فقال لتكون دليلا على صدق من أتى بها والمعجزة علامة لله تعالى لا يعطيها إلا أنبياءه ورسله عليه السلام ليعرف بها صدق الصادق من كذب الكاذب روى ابن السكيت ابن السكيت عالم كبير معروف من علماء المسلمين وذهب شهيدا قتيلا على يد المتوكل العباس لعنة الله عليه في سبيل دفاعه عن الله تعالى وعن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام عظيم من العظماء روى ابن السكيت قال قلت للإمام الرضا عليه السلام قبل ما نتروي الحديث الشريف نقدم مقدمة توضحية وإذا لم يضايقنا الوقت فنتوفر على تلاوة الحديث الشريف وإلا فنرجع تلاوته إلى اليوم القادم بإذن الله تعالى شوفوا لا يفهم المعجزة الناس إلا إذا كانت المعجزة في حقل أن تفهمونه شوفوا أنتم تروحون إلى الصحراء ماذا يوجد في الصحراء في الصحراء هناك بادو ويوجد جمال كيف تفهم للبدوي أنك إنسان مهم ليس في مستواه وإنما أرفع من مستواه الحقل الذي يفهمه أي عن طريق الإبل وما يختص بحياة الصحراء يعني أنت تقول للبدوي أنا أرب الإبل فارد شكل اللي حليبة في السنة يصير مضاعف فإذا سويت القضية البداوي يعترف بك ليش لأنه هو يعرف حليب الإبل مايعرف أشياء أخرى إذا تروح للبدوي وتتحدث عن القنبلة الذرية والقنبلة الهيدروجينية والصواريخ عابرات القارات وما أشبه البداوي مفقط من باعث على الضجر فربما يقتلك وإذا مايقتلك يأذيك يشوف أنت دا تولد عنده مشاكل أكثر من المعتاد هو عنده مشاكل وأنت جاي دا اتهدم وقته دا اتبذل إمكاناته في سبيل الله المعجزة يا إخواني لهذا عندما موسى على نبينا وآله ظهر المجتمع الفرعوني كان منغمس إلى فوق رأسه في السحر في أنواع السحر يعني شنو في الأمور الغيبية في الأمور اللي لا تشبه الماديات في الأمور الغيبية اللي تحمل
[45:00]
الحلول غيبية للمشاكل وإن كانت الحلول بالتزييف بالادعاء في الظاهر فعندما موسى إجي جابوا إياه المعجزة المعجزة أمر غيبي حقيقي السحر غيبي مزيف فهذول اللي كانوا يعرفون السحر فورا عرفو المعجزة ليش لان المعجزة كانت في حقل السحر ولكن أرفع من السحر السحر حل غيبي مزيف تقريبا المعجزة حل غيبي حقيقي مئة بالمئة لهذا في قضية موسى والسحر وفرعون والجماهير المحتشدة في ذلك اليوم الذي ورد في القرآن الكريم وفي الحديث الشريف في تلك القضية أول من آمن بموسى كانوا السحر ليش لأنهم وقبل غيرهم عرفو عمق المعجزة في زمن عيسى على نبينا واله عليه السلام الزمن كان زمن الزمانات الزمانات جامع الزمانة الزمانة تعني مرض الدائم افرغ السل مرض مزمن السرطان وهكذا في عهد عيسى الزمانات كانت الظاهرة الأكثر شيوعا في ذلك العصر فعيسى اللي ترتبط بالطب يعني هذول كان عدهم الطب أعظم شيء لأن عدهم الأمراض كثيرة والأمراض المزمنة طاغية فيعرفون قيمة الطب فعيسى قال عندكم أمراض اللي متتمكنون وما تمكنت من علاجها وأنا شنو الأمراض البرص العمى الخورس أعظم من هذه الأشياء أنا أتمكن أن أحيا الموتى لكم وأنا أسوي هذه الأمور مو عن طريق الماديات اللي تفهمونها مو عن طريق الأدوية والعقاقير والعمليات الجراحية وما أشبه ما عن طريق الدعاء فإذا أنا متصل بالله فإذا الله تعالى موجود والله الخالق والله العالم والله القادر والله أرسلني وأنا من قبله وأعطاني هذه القوة هذولا كب سرعة افتهموا القضية لو عيسى كان يأتيهم من جانب آخر ما كانوا يفتهمون أينا مثل موسى اللي حمل إليهم حلا يفهامونه ولكنه أكبر منهم فعرفوا موسى أنه نبي بواسطة هذا الحل أصلا ليش للمعجزة لأنها تعجز الآخرين عن الإتيان بمثلها الغرب اكتشف واخترع الطائرة فيقول أنا أتمكن آخذك مع حقائبك إلى الجو هذه مو معجزة ففرد واحد من الأنبياء يجي يقول
[50:00]
أنا أتمكن دارك مع أمتعة الدار وأشيل كل الدار وأوديها للسماء وأرجعها فالمكتشفين والمختبئين للطائرة هذول فورا يؤمنون بهذا النبي ليش لأن يشوفون دايقون بالحل اللي هما يقومون بي عن طريق المادية هو دايقون بي عن طريق المعنويات أن الدعاء يسوي الحل فإذا هو في مستوى البشر فإذن عمله معجز أي يعجز الآخرين عن الإتيان به خلي المكتشفون والمخترعون للطائرات يجتمعون يشيلون هذا القلم ويودوا في الهواء بدون سبب بدون طائرة بدون ماطور بكلامهم بنظارهم فلد واحد شال هذا القلم ووداه للسماء بدون سبب مادي ففورا يعترفون بأنه فوق مستواهم فوق مستواهم لأنه متصل بالله تعالى لأن الله تعالى جعله فوق المستوى وبالنسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالنسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك الزمان الخوف الخطبة الكلام الشعر كان سائد هذولا يعرفون قيمة الخطب يعرفون قيمة القصيدة ويميزون بين درجات القصائد بين درجات الخطب فرسول الله صلى الله عليه وآله جاءهم بالقرآن الكريم القرآن الكريم في حقل البلاغة في حقل الفصاحة فوق مستوى البشر البشر مايتمكن يجيب مثل هذا كلام بليغ بهذا البشر فورا اعترف طبعا غير الجاهدين الجاهد اللي يعرف القضية وينكر القضية لأن القضية تخالف مصالحها لهذا البشر فورا اعترف ليش يعترف لأن فهم المعجزة لان المعجزة كانت في حقله من جنس المواد اللي يعرفها ولكن معجزة أي فوق مستوى هذه المواد دقيقوا النظر إهنا ابن السكيت يسألفلتسؤال وشوف الجواب يقول زين صحيح رسول الله صلى الله عليه وآله هو أولكم أفضلكم أنتم خلفاؤه ولكن الزمان تغير عندما ظهر الإسلام وانتشر الإسلام وصار احتكاك بالفورس والنومان ومن أشبه من الأمم فصار تلاقح فكري بين المسلمين وغير المسلمين فبعد قضية السحر وقضية الطب وقضية البلاغة وهالقضايا راحت ذهبت بعد ما إلهن قيمة في عصركم أنتم مؤجزاتكم تقطقوا النظار بأي شيء في عصر الأئمة نعرف صدقة الأئمة من الذين يدعون الإمامة كذبا وافتراء وزورا زيفا شوف جواب الإمام العاقل في زمن عيسى العاقل ما كان ناضج في زمن محمد عليهم السلام وعلى آله محمد العاقل ما كان ناضج فرد واحد
[55:00]
اللي يأذو البنات وهن أحياء هذا عقلي ناضج ويلد الذكور في ذلك الزمان العقل ما كان ناضج أما في زمن الاحتكاك بين المسلمين وبين الأمم الأخرى والتلاقح الفكري اللي صار بين المسلمين وبين الأمم الأخرى العقل أصبح ناضجا فمعجزة عقلي يعرف صدق الأئمة من غير الأئمة يعني تعال أقعد يم الإمام وافتح باب الحوار وياه فمن كلام تعرف هذا في مستوى فوق مستوى البشر وروح على المنصور العباسي لعنت الله عليه اللي يدعي الإمامة المعنوي والمادي اجلس وياه ساعة افتح وياه حوار مو بعد الساعة تعرف أنه كاذب مو إمام من الله وإنما في أوائل الدقائق تعرف أنه كاذب شوفوا القضية هالشكل والقضية استمرت إلى هذا الزمان مرجع حقيقي مرجع مزيف من أين تميزهما من أين تميز بينهما من أين تعرف فرد مرجع إلهي وفرد مرجع في الظاهر مرجع ما هو شيطاني وكذلك بالنسبة للخطباء وكذلك بالنسبة للمدرسين وكذلك بالنسبة للمحاضرين وكذلك بالنسبة الكتاب أي شخص من ذلك الزمان إلى هذا الزمان يدعي المعنويات كيف تعرف أنه محق وإذا كان مزيف كيف تعرف أنه مزيف تميز بين الحقيقة والزيف بواسطة عقلك تجلس معه أو تجلس مع كتابه أو تجلس مع رسائله أو تجلس مع أعماله فتعرف أنه محق أو مبطيل وإن شاء الله الحديث الشريف يتلى في اليوم القادم إن شاء الله وإن شاء الله يتلى مع زيادة توضيح إن لم أنسى بإذن الله تعالى دعا لها الطاهرين الله أكبر شكرا سلمكم الله سلمكم الله سلمكم الله