النبوة و الأنبياء
محاضرة صوتية من سلسلة النبوة
ألقيت في عام 1424 هـ
النص الكامل للمحاضرة:
[0:00]
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا والعن عداهم وارحم اولياهم وجعلنا معهم في الدنيا والآخرة وترحم بهم على عجزنا يا رب يا الله. الأيام الثلاثة التاسع عشر والعشرون والواحد والعشرون من هذا الشهر المبارك أيام شهادة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والليالي الثلاثة بأيامها الثلاثة تاسع عشر والواحد والعشرون والثالث والعشرون هي ليالي وأيام القادر الشريف هذه الليلة هي الليلة الأولى من ليالي شهادة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وهي الليلة الأولى من ليالي القادر الشريف وأمير المؤمنين صلوات الله عليه ولكن مشكلة الخوارج حدثت بواسطة الحكم الأموي البغير بواسطة معاوية وبمشورة من ابن العاص لعنت الله عليهما وعلى الحكم الأموي البغير هذا كان في الظاهر ولكن في الحقيقة والواقع استشهد أمير المؤمنين عليه السلام بعد شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله استشهد عليه السلام على يد أبي باكر وعمار وأثمان لعنة الله عليهم وعلى أتباعهم الجاهدين والمقصرين وهدى الله القاصرين من أتباعهم إن شاء الله تعالى العنوان هو والأنبياء عليهم السلام روى ابن السكيت رضوان الله تعالى عليه قال قلت للإمام الرضا عليه السلام وقدمت يوم أمس مقدمة لإيضاح لهذا الحديث الشريف بعض الشيء واليوم يقدم مقدمة إيضاحية أخرى وهي البشر لماذا يحتاج إلى المعجزة؟ عادة البشر الذي يحتكم إلى عقله لا يحتاج إلى المعجزة ولكن البشر الذي لا يحتكم إلى عقله
[5:00]
يحتاج إلى المعجزة من هذا الباب كلما تتقدم في التاريخ الإنساني أكثر ترى معاجز الأنبياء عليهم السلام أكثر لأن كل ما تتقدم في التاريخ الإنساني أكثر فرجوع البشر للعقل في أموره يكون أقل فلذلك يحتاج إلى المعجزة أكثر مثلا المعاجز التي صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وآله أكثر فيما يبدو من المعاجز التي صدرت عن أمير المؤمنين عليه السلام كما يبدو أكثر من المعاجزة التي صدرت عن الإمام العسكري عليه السلام كمثال فإن البشر كل ما يقيل احتكامه إلى العاقل يحصل على مستقبل ويجعله يتبع وهذا هو الأمر الذي يفهمه الإمام العسكري في حين تخطئ البشر لأنه لا يحتكم إلا عقله يكثر احتياجه إلى المعجزة وحتى الآن في البدو في بدو الصحراء في القرويين ومن أشبه الرجوع إلى العقل يكون أقل والرجوع إلى الغيبيات يكون أكثر والله تعالى بلطفه وكرمه يمدهم بالغيبيات أكثر مما يمد بالغيبيات الآخرين من الذين يحتكمون إلى العقل عادة من باب المثال البدوي أو القروي يأتي إلى زيارة إحدى العتبات المقدسة في العراق أو في إيران أو في غيرهما من بلدان العتبات المقدسة فهذا لا يقوم بالشرائط المقررة للزائر من تلاوة الزيارات من تلاوة الأدعية من التأمل في جمال الزيارات والأدعية من القيام في الظلوات المستحبة الموظفة وما أشبه أما في نفس الوقت يتوجه إلى الإمام إلى المعصوم ومن أشبه من أولياء الله تعالى فيطلب من الله تعالى حوائجه بسببهم من الله يعطيه حوائجه ويعطاء الحوائج فورا بعد الطلب من البدوي أو من القروي شيء يشبه المعجزة في مغزاه وفي محتواه أما بالنسبة لمن يحتكم إلى العقل أكثر فلا يحتاج إلى المعجزة فلا يحتاج إلى المعجزة لأنه لا يمكن أن يكون موجودا في الحديث الشريف أما بالنسبة للحديث الشريف روى ابن السكيت يده البيضاء اليد البيضاء
[10:00]
إحدى معاجز موسى كان يدخل يده في جيبه الجيب في المصطلح القديم غير الجيب في المصطلح الجديد كان يدخل يده من جيبه وهي بيضاء تضيء تشرق هذه كانت من معاجزة لماذا بعث الله موسى بن عمران بيده البيضاء والعصى كان يلقي العصى المخصوصة عند شعيب النبي والد زوجته صلوات الله على نبينا وآله وعليه وأخذها منه موسى فكان يلقي هذه العصى فتتحول إلى ثعبان عجيب وغريب لماذا بعث الله موسى بن عمران بيده البيضاء من معاجزة وآلة السحر طبعا هنا هس الخطأ من ابن السكيت ولا أظن أو الخطأ من بعض الروات أو الخطأ نشأ من مصدر آخر ما عدلي بس في العبارة توسع غريب لموسى بقية الأنبياء عليهم السلام ما كان السحر هؤلاء الأطهار ما كانوا يستفيدون من السحر في أمورهم الرساليه وإنما السحر السائت في زمن موسى العقلي السحري الشائع في ذلك العاصر كانت أرضية مناسبة لتفهم المعاجز فموسى لم يبعث بآلة السحر بأداة السحر بأسلوب السحر وإنما موسى بعث بأسلوب والكرامة موسى بن عمران بيده البيضاء والعصا وآلة السحر وبعث عيسى على نبينا وآله عليه السلام بالطب هنا نهم أكو في العبارة خطأ وتوسع شديد شوفوا عيسى لم يبعث بالطب وإنما بعث بالمعجزات والمعجزات غير الطب أصلا شيء مباين عن الطب الطب أمر مادي والمعجز أمر معنوي وإنما الطب الشائع في زمن عيسى كان يشكل أرضية مناسبة لتفهم المعاجز في حقل الطب وبعث محمدا صلى الله عليه وآله بالكلام والخطب شوفوا ربما أتمكن أقول القرآن الكريم أيضا مباين للكلام والخطب البشرية ولكن الكلام والخطب البشرية وفي هذه العبارة أيضا أكو توسع يعني البلاغة والفصاحة السائدتان في العصر النبوي الشريف كان كانت تشكلان الأرضية المناسبة لتفهم معجزية القرآن
[15:00]
فالقرآن معجزه بإعجازه أقنعهم بالنسبة للبعض وأخضعهم بالنسبة للبعض الآخر ففي العبارات أكو توسع فقال له الإمام الرضا عليه السلام إن الله تبارك وتعالى لما بعث موسى كان الأغلب على أهل عصره السحر فأتاهم فجاءهم موسى من عند الله عز وجل بما لم يكن في وسع القوم مثله في استطاعتهم هذا الأسلوب ما كان موجود لأن هذا أسلوب المعجزة والمعجزات لا تعطى للكفار وإنما الماديات تعطى للكفار إذا تعبوا في سبيلة تحصيلها بالتعلم والتجربة وما أشبه وبما أبطل به سحرهم وأثبت به الحجة عليهم وإن الله تبارك وتعالى بعث عيسى في وقت ظهرت فيه الزمانات جمع الزمانة أي المرض الذي لا يذهب المستعص على العلاج واحتاج الناس إلى الطب فأتاهم عيسى من عند الله عز وجل بما لم يكن عندهم مثله وبما أحيا لهم الموتى وأبرأ الأكمة أي الأعمى والأبرص بإذن الله تعالى وأثبت به الحجة عليهم وإن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطب والكلام والشعر فأتاهم من كتاب الله عز وجل ومواعظه وأحكامه ما أبطل به قولهم وأثبت الحجة عليهم فقال ابن السكيت تعليقا على كلام الإمام الرضى عليه السلام في جوابه تالله قسما بالله ما رأيت مثل اليوم قاط يعني الجواب كان غائب عن ذهنه فذكره الإمام عليه السلام بالجواب فعرف الجواب حق معرفته أما ابن السكيت عظيم من العظماء فإن بهاره بالجواب لم يجعله غافلا عن الاستمرار في الحوار فما الحجة على الخلق اليوم في هذا اليوم ماكو سحر سائد ماكو احتياج إلى الطب سائد ماكو بلاغ وفصاح سائدتين فقال عليه السلام العقله اليوم ومن هذا اليوم فصاعدان العقل هو الحاكم العقل تفتق عند البشر والبشر تعلم على استخدام العقل العقل تعرف به الصادق على الله فتصدقه والكاذب على الله فقال ابن السكيت هذا والله الجواب أيضا عندما ذكره الإمام بالجواب عرفه حق معرفته فقدره روى ابن السكيت رضان الله تعالى عليه قال قلت للإمام الرضاع عليه السلام لماذا بعث الله تعالى موسى بن عمران على نبينا
[20:00]
وآله وعليهم السلام بيده البيضاء والعصى و آلة السحر وبعث عيسى على نبينا وآله وعليه السلام بالطب وبعث محمدا صلى الله عليه واله للكلام والخطاب فقال له الإمام عليه السلام إن الله تبارك وتعالى لما بعث موسى كان الأغلب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله في وسع القوم مثله وبما أبطل به سحرهم وأثبت به الحجة عليهم وأن الله تبارك وتعالى بعث عيسى في وقت ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطب فأتاهم من عند الله عز وجل بما لم يكن عندهم مثله وبما أحيا لهم الموتاء أبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله وأثبت به الحجة عليهم وأن الله تبارك وتعالى بعث محمدا في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطاب والكلام والشعر فأتاهم من كتاب الله عز وجل ومواعظه وأحكامه ما أبطل وأثبت الحجة عليهم فقال ابن السكيت تالله ما رأيت مثل اليوم قط فما الحجة على الخلق اليوم فقال الإمام عليه السلام العقل تعرف به الصادق على الله فتصدقه والكاذب على الله فتكذبوه فقال ابن السكيت هذا والله الجواب هنا يا إخواني أكو نكته مهمة هذه النكته تسجل ربما مثلب من مثال العرب بما هم عرب مو بما هم مسلمون وهذه النكته تسجل مثلبا ضد قومي وأنا من العرب بل من خير العرب من بني هاشم من رسول الله صلى الله عليه وآله ولكن الحق يقال في زمن ظهور رسول الله صلى الله عليه وآله بما ذا كان يشتغل العرب شوف العقلي السخيف كانوا يشتغلون بتجميل الكلام وتجميل الكلام قيمة لا شك من القيم ولكن مرتبته في جدول الأولويات أين تكون تجميل الكلام يأتي في المرتبة العاشرة يأتي في المرتبة المئة يأتي في المرتبة الألف القضية جدية حتى في هذا الزمن وحتى في أزمنة المستقبل الإنسان يشتغل الكلام بمقدار الضرورة ويتوفر في بقية عمره على الأمور الأولى والأهم من تجميل الكلام هذه نكته نكته أخرى حول الناس زمن يشتغلون بالطب والاشتغال
[25:00]
بالطب مسألة جديرة بالاهتمام وإن كانت هناك مسائل أهم منها يعني الطب إهواء أهم من البلاغة والفصاحة وإن كان هناك أشياء أهم من الطب أيضا العقلية كانت سخيفة جدا مثل عقلية العرب شوفوا كانوا يشتغلون بالسحر والسحر عادة زيف يشبه الحقيقة أصلا ما كانوا يشتغلون بالحقيقة وينبغي لنا في هذا العصر وفي الأسور القادمة أن نأخذ من اشتغالهم بالسحر الإنسان مهم بل أهم مخلوقات الله تقريبا فهذا ينبغي أن يشتغل بالأمور المهمة السخيفة أو الأمور المزيفة قال الإمام الصادق عليه السلام رن إبليس أربع رنات الرنين الصوت القوي الرنين الصيحة والنخير صوت بالأنف صوت يخرج من الأنف وليس من الفم والأول علامة الحزن والثاني علامة الفرح الرنين الصيحة تدل على حزن الطرف ويخرج من الفم والنخير ويخرج من الأنف إبليس في أموره الطويل رن أربع رنات يعني حزن أربع مرات بشكل شديد ونخر مرتين يعني فرح مرتين بشكل شديد رن إبليس أربع رنات أولهن يوم لعن أي طرد من رحمة الله تعالى وحين اهبط إلى الأرض هاي المرة الثانية وحين بعث محمد صلى الله عليه وآله على حين فترة من الرسل هاي المرة الثالثة وحين أنزلت أم الكتاب الفاتحة سورة الحمد هاي المرة الرابعة ونخر نخرتين الأولى حين أكل آدم على نبينا وآله وعليه السلام من الشجر كترك أولى وحين اهبط من الجنة كأيقاض لترك الأولى شنو الشاهد من تلاوة هذا الحديث الشريف هو الشهد الأول معلوم هذا الحديث له علاقة شديدة برسول الله صلى الله عليه وآله وببعثة رسول الله والكلام حول النبوة والأنبياء ورسول الله سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وعليهم أما الشاهد الأصلي من تلاوة الشريف هو
[30:00]
إبليس نخر نخرتين أي فرحة فرحتين شديدتين في كل عمره الملئ بالأفراح المرة الأولى حين أكل آدم من الشجر يعني مو فرح بالمعصية وإنما فرح بترك وحين أهبط آدم من الجنة مو فرحت بعقاب على معصية وإنما فرح بعقاب على ترك أولى وإبليس كما يأتي في بعض الأحاديث الشريفة جد بشكل غريب عامل بشكل غريب نشط بشكل غريب و ليس له هدف إلا تحطيم الإنسان فالإنسان لازم يلتفت يعني أنا ربما يكون لي عدو متكاسل متواني عاجز ما يهتم ما يجي مني شغل فهذا إذا أنا عاقل لازم أحذر منه حتى هذا العدو إذا أنا عاقل لازم أحذر منه إذا كان العدو في مستوى إبليس مع إمكاناته العظيمة ومع عمره المديد ومع هدفه الواحد ليس له هدف إلا هدف واحد ربما أنا عندي عدو وعند ألف هدف من جملة أهداف تحطيمي مع إبليس مع إمكاناته العظيمة ومع عمره المديد ومع هدفه الواحد وهو تحطيم الإنسان ومع عدائه الشديد للإنسان ومع عدم نومه وإنما يقضته الدائمة ومع شدة عدائه اللي يفرح عظيم حتى من ترك أولى ويفرح فرح عظيم حتى من عقاب على ترك أولى فهي الشكل عدو القضية بالنسبة إلى الإنسان جدي تجاه هشك العدو قال الإمام الصادق عليه السلام رن إبليس أربع رنات أولهن يوم اللعن وحين بعث محمد صلى الله عليه واله على حين فترة من الرسل وحين أنزلت أم الكتاب ونخر نخرتين حين أكل آدم على نبينا وآله وعليه السلام من الشجر وحين أُهبط إلى الجنة قال الإمام الصادق عليه السلام عاش نوح على نبينا وآله وعليه السلام ألفي سنة وخمسمائة سنة منها من هذه السنوات الإمام أول يبين عمره الإجمالي ثم يبين عمره التفصيل يبين مفردات عمره منها من هذه السنوات ثمانمائة سنة وخمسون سنة قبل أن يُبعث وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في قومه الواوح حال كونه في قومه يدعوهم يعني مدة نبوته وما أتى عام في عمل السفينة هناك نقطة مهمة نوح بلغ ألف سنة إلا خمسين عاما وبعد ذلك لم يبلغ كهدف رئيسي وإنما صرف مائتي سنة في صنع السفينة خلال
[35:00]
صنع السفينة تبليغ رئيسي ما كان عنده وخمسمائة عام بعدما نزل من السفينة ونظب الماء أي ذهب في الأرض فمصر الأمصار المصر المدينة ومصر المدينة أي بناء المدينة أي سيد المدينة وأسكن ولده البلدان يعني قال ليه أولاد أنت في يا بلد تسكن مع بنائه المدن إلهم ثم وهذا هو الشاهد ثم إن ملك الموت عليه السلام جاءه وهو في الشمس كان مستريح في الشمس فقال السلام عليك فرد عليه نوح عليه السلام وقال له ما حاجتك يا ملك الموت شنو شغلك إنت جاي لأن ملك الموت بعض الأوقات يجي للزيارة بالنسبة إلى الأنبياء بعض الأوقات يجي لقبض روحهم لهذا فوراً من نسم شغلك وقال له ما حاجتك يا ملك الموت فقال جئت لأقبض روحك 2500 سنة بعد كافي ظاهراً مو كافي بالنسبة إلي كافي بالنسبة إلى جهاده أي بالنسبة معاناته في هذه الحياة الدنيا كانت عندي استراحة في هذه الحياة الدنيا فقال جئت لأقبض روحك فقال له تدعني أدخل من الشمس إلى الظيل أجوم من الشمس أروح للظيل مو مقدار دقائق مقدار ثواني فقال له نعم إهنا أنا أكنك تمهمها الآية الكريمة أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ملك الموت مايأخر قبض الروح ثانية بل أقل من ثانية أما بالنسبة إلى الأنبياء فيغير النظام ماله احتراماً له احتراماً له فقال له نعم ولنوح عليه السلام ثم قال يا ملك الموت فكأن ما مر بي في الدنيا مثل تحولي من الشمس إلى الظيل طاعاً كل هالألفين والخمسميت سنة في مذاقي مثل تحولي من الشمس إلى الظيل يعني تحولي تجاه هذا الأمر الطويل إحساسي تجاه هذا الأمر الطويل أنه قصير مثل التحول القصير اللي صار من الشمس إلى الظيل وهذه إن لم تكن أقوى المواعظ بالنسبة للبشر البشر لا يغتر بعمره القصير نوح عليه السلام دا يبين مزة العمر الطويل فكيف بالعمر القصير اللي يكون خمسين سنة أو ستين سنة أو سبعين سنة فامض لما أُمرت به فقبض روحه ملك الموت روح النبي نوح قال الإمام الصادق عاش نوح عليه السلام ألفي سنة وخمسمائة سنة منها ثمنمائة سنة وخمسون سنة قبل أن يبعث وألف سنة إلا خمسين آما وهو في قومه يدعوهم
[40:00]
وماءت في عمل السفينة وخمسمائة عام بعدما نزل من السفينة ونظب الماء فمصر الأمصار وأسكن ولده البلدان ثم إن ملك الموت جاءه وهو في الشمس فقال السلام عليك فرد عليه النوح وقال له ما حاجتك يا ملك الموت فقال جئت لأقبض روحك فقال له تدعني أدخل من الشمس إلى الظل فقال له نعم فتحول نوح ثم قال يا ملك الموت فكأن ما مر بي في الدنيا مثل تحولي من الشمس إلى الظل فامض لما أمرت به فقبض روحاه قال الإمام الباقر عليه السلام لما دعى نوح عليه السلام ربه عز وجل على قومه لما دعى أي بعد ما دعى أتاه إبليس لعنه الله فقال يا نوح إن لك عندي يدا اليد يعني الخدمة بكل صراحة يا نوح خدمتني خدمة جل خدمة عظيمة أريد أن أكافئك عليها وأنا هس أريد أن أجازيك على هالخدمة أنا أقوم إلك بخدمة عظيمة فقال له نوح إنه الضمير للشان ليبغض إلي يعني يبغضني زنني أن إنت الرجل النجس تكون إلك خدمة في ذمتي إنه ليبغض إلي أن تكون لك عندي يدا فما هي هس القوية صارت قال يعني إبليس بلى لك خدمة الخدمة شنو إبليس بلى يقول دعوت الله تعالى على قومك فأغرقتهم فلم يبق أحد أغويه وظله فأنا مستريح أنت خلصتني من مشاكل لمدة كبيرة من الزمان حتى ينسق قرن آخر يعني يترتب التنسيق ترتيب حتى ينسق يترتب قرن آخر أي جيل آخر فهذول كلهم ماتوا فحتى أولادك هذول يتكاثرون يتناسلون وعند ذلك يصير عندي شغض أروح لإغوائهم حتى ينسق قرن آخر وأغويهم فقال له نوح إن تريد أن تكافئني به هس الجزاء شنو قال وذكر فيما سبق مرارا وكرارا أن إبليس لعنت الله عليه أحيانا كان يعظ ومواعظه شافية كافية مهمة في الدرجة العالية من المواعظ فجمع هذه المواعظ مع تقدمة وفهرسة وتحقيق فإن حصل على كنز ثمين على كنز ثمين قال إبليس لنوح اذكرني في ثلاثة مواطن البشر دائما يكون حذر من إبليس ولكن إبليس يقول في ثلاث مكانات احذروا مني أشد الحذر بعبارة أخرى
[45:00]
إبليس عمله الوسوسة إغواء البشر ولكن يحتاج إلى أرضية فإذا الأرضية ضعيفة الوسوسة تكون ضعيفة وإذا متوسطة فالوسوسة تكون متوسطة فالوسوسة ستكون قوية مدمرة محطمة بشكل غريب اذكرني في ثلاثة مواطن فإني أقرب ما أكون إلى العبد إذا كان العبد في إحداهن في أحدهن في أحد هذه المواطن الآن المواطن أذكرني إذا غضبت الغضب أرضية غريبة لوسوسة إبليس واذكرني إذا حكمت بين اثنين القضاء أرضية غريبة لوسوسة إبليس واذكرني إذا كنت مع امرأة خاليا أي خاليا بها أي وأنت صانع الخلوة بها ليس معكما أحد وبعبار أخرى هناك مجالات مغناطيسية لوسوسة إبليس والمجالات المغناطيسية لوسوسة إبليس متفاوتة ولكن أعظم المجالات المغناطيسية والغضب والقضاء والخلوة بالمرأة الأجنبية هناك نكتة وهي ربما عمل الإنسان كان صحيح ولكن يستفيد منه المبطل في باطله وهذا مذنب للإنسان الصحيح شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وآله هل يوجد أي من المخلوقات أفضل عملاً منه لا فمنذ 23 سنة بلغ في المرحلة الأولى في مكة المكرمة والمرحلة الثانية في المدينة المنورة وأبو باكر كان ذكي عمر كان أثمان كان ذكي وأتباع هذول الثلاثة وحلفاء هذول الثلاثة والمتفقون مع هذول الثلاثة على عداء الله تعالى وعلى عداء أهل البيت عليهم السلام وعلى عداء المؤمنين والمؤمنات فهذول كلهم كانوا كانت هناك درجات في ذكائهم زين فهذول ما كانوا يستفيدون من أساليب رسول الله صلى الله عليه وآله في العمل وفي مجالات أخرى نعم كانوا يستفيدون أبو باكر بدون تلمذه على رسول الله صلى الله عليه وآله فهذول رسول الله كان يمكن أن ينجز هذه الأعمال الشيطانية وكذلك عمر وكذلك أثمان وكذلك بقيت هذه الجماعة الملحدة الناصبة فهذا رسول الله مذنب كلا نوح قام بالطوفان والطوفان من الأنبياء بل نبي من أولي العازم فهذا معصوم والمعصوم لا يذنب ولا يخطأ ولا ينسى ولا يغفل ولا يشتبه وما أشكر
[50:00]
فهذه عمل صحيح في قمة الصحة أما إبلي استفاد من هذا العمل الصحيح في باطله فهذا مو ذنب نوح وإنما ذنب إبليس هذه نكتة مهمة نكتة أخرى نوح عمل صحيح ورسول الله صلى الله عليه وآله من باب المثال عمل صحيح لماذا رسول الله أفضل من نوح للأصحية كسبب من الأسباب نوح أعماله صحيحة أما رسول الله أعماله أصح من أعمال نوح رسول الله أفضل من نوح كمثال لأسباب عديدة من جملة درجة العمل عند نوح في السافح ودرجة العمل عند رسول الله صلى الله عليه وآله في أعلى قمة بل في أعلى القمة هذه النكتة الثانية تريد أن تقول وأنا ماذا أقول أنا لي أن أنتقد نوح وإنما يحق لأهل البيت عليهم الصلاة والسلام أن ينتقدوا نوح وأنا وأمثالي يحق لهم أن ينقلوا انتقاد أهل البيت لنوح لأخذ العبرة فقط النكتة الثانية تقول كان من الأجدر بنوح أن لا يدعو على قومه بالهلاك كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله اللي لم يدعو على قومه بالهلاك وإنما دعا لهم بالهداية شوفوا نوح عانى ما عانى من قومه ولكن رسول الله عانى أكثر من قومه ما أوذي نبي بمثل هذا كلام صادق من نبي صادق بل من نبي أصدق فإذا كان على نوح أن لا يدعو على قومه بالهلاك وإنما يدعو لهم بالهداية طبعا كان عليه من حيث الدرجة هو عمل الصحيح ولكن الأصح كان غير هذا العمل والشي طبيعي أن إبليس لعنة الله عليه يجي ويستفاد من هذه العمل الصحيح لو كان العمل أصح إبليس ما كان يتمكن يستفاد منا قال الإمام الباقر عليه السلام لما دعا نوح ربه عز وجل على قومه فقال يا نوح إن لك عندي يدا أريد أن أكافئك عليها فقال له نوح إنه ليبغض إلي أن تكون لك عندي ياد فما هي قال بلى دعوت الله تعالى على قومك فأغرقتهم فلم يبق أحد أغويه فآن أستريح حتى ينسق قرن آخر وأغويهم فقال له نوح ما الذي تريد أن تكافئني به قال اذكرني في ثلاثة مواطن فإني أقرب ما أكون إلى العبد إذا كان واذكرني إذا حكمت بين اثنين واذكرني
[55:00]
إذا كنت مع امرأة خاليا ليس معكما أحد الحديث القادم حديث مفصل والوقت مو كافي ولكن نتلوه ونرى النتيجة روا الهروي قال قلت للإمام الرضا عليه السلام لأي علة أغرق الله عز وجل الدنيا كلها في زمن نوح عليه السلام وفيهم الأطفال وفيهم من لا ذنبله فقال الإمام عليه السلام ما كان الأطفال لأن الله عز وجل أعقم أصلاب قوم نوح وأرحم نسائهم 40 عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم وما كان الله عز وجل أهلك بعذابه من لا ذنبله وأما الباقون من قوم نوح فأغرقوا لتكذيبهم لنبي الله نوح والسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ومن غاب عن أمر فرضي به أن كمن شهده وأتاه وصل الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين شكرا لله الحمد لله رب العالمين يا أرحم الروحاني السلام عليكم