شعار صوتي

مواعظ لقمان الحكيم

210#المجالس الأسبوعية1425هـ
0:000:00

مواعظ لقمان الحكيم

محاضرة صوتية من مواعظ لقمان الحكيم

ألقيت في عام 1425 هـ

النص الكامل للمحاضرة:

[0:00]

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد عليهم السلام، وآخر تابع له على ذلك. اللهم العنهم جميعا. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا والعن أعداءهم وارحم أولياءهم واجعلنا معهم في الدنيا والآخرة وترحم بهم على عجزنا يا رب يا الله. نحن الآن في الأيام الأولى من الأشهر الثلاثة العظيمة عند الله تعالى شهور ذي القعدة الحرام وذي الحجة الحرام والمحرم الحرام وهذه الأشهر العظيمة موسم جيد لتزكية النافس وللمعنويات المتنوعة بصورة آمنة واليوم الحادي عشر من هذا الشهر شهر ذي القعدة الحرام يصادف ذكرى ميلاد الإمام الرضا عليه السلام المعصوم العاشر والإمام الثامن صلوات الله عليهم أجمعين ومن أراد الأمرت والحج فعليه أن يهيأ نفسه من الآن ومن أراد زيارة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء المقدس يوم عرفة وزيارة أمير المؤمنين عليه السلام في النجف المقدس يوم الغدير فعليه أن يهيأ نفسه من الآن الموضوع مواعظ لقمان الحكيم عليه السلام وهذه هي الحلقة الأخيرة إن شاء الله تعالى قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني معادات المؤمنين خير من مصادقة الفاسق الفاسق أي الخارج من الدين فسقت النوات من التمر أي خرجت عندما تغطون على التمر فالفاسق أي الخارج عن الدين والذي يخرج عن الدين لا يمكن الاعتماد عليه بحال من الأحوال فالفاسق إذا كان عدوا فهو خطر على الإنسان وإذا كان صديقا فهو خطر على الإنسان أيضا لماذا؟ لأن الصديق الفاسق ليست له مفاهيم معينة ربما سرق منك شيئا ثمينا وأنت تعتبره أمينا لماذا سرق منك؟ لأنه لا يعتقد بالأمانة


[5:00]

لماذا لا يعتقد بالأمانة؟ لأنه فاسق عن الدين أي خارج على هذا الأساس لا يمكن الاعتماد على الفاسق لا عندما يكون عدوا ولا عندما يكون صديقا أما المؤمن فلأنه مؤمن له مفاهيم معينة فلا يضرك بدون أن تستحق الضرار فإذا كان المؤمن صديقك فيامر حبابه وإذا كان المؤمن عدوك فأنت في أمن وأمان منه لماذا؟ لأن عدوك مؤمن لا يضرك إلا في شعاع الإسلام في إطار الإسلام ومن كان مؤمنا فلا يضر من لا يستحق إذن المؤمن في مورد الثقة حتى إذا كان عدوا فكيف إذا كان صديقا؟ والفاسق مورد الرافض حتى إذا كان صديقا فكيف إذا كان عدوا؟ يا بني معادات المؤمن خير من مصادقة الفاسق يا بني لقمان ده يشرح القضية أكثر لإبنه يا بني المؤمن تظلمه ولا يظلمك ربما أنت تستغيب المؤمن أما المؤمن بدوره لا يستغيبك لماذا؟ لأن يعتبر الغيبة محرمة فتظلمه ولا تترقب منه الاعتداء عليك بالظلم لماذا؟ لأنه مؤمنا الإسلام قيده الإسلام لم يسمح له بترك الواجبات وفعل المحرمات وهو ملتزم بالإسلام لأنه مؤمن يا بني المؤمن تظلمه ولا يظلمك وتطلب عليه ويرضى عنك اجمل تروح يم تسترضي يعني تطلب غصبا تقول له يا زيد يا عبيد أنا بالأمس استغبتك ولازم ترضى عني والمؤمن يرضى عنك لماذا؟ لأن الإسلام أمره بالعافوة بالصفحة بالسماح وتطلب عليه يعني وتطلب منه شيئا يكون فيه ضرائب ويرضى عنك أما الفاسق شنون والفاسق لا يراقب الله تعالى فكيف يراقبك؟ الفاسق ما يعتني بأله كيف يعتني بيك مرة من المرات وهذه قصة طريفة واقعية مرة من المرات أحد المسؤولين في إيران طلب من شخص ثالث أن يطلب من أفغاني بكري كبير أن يقدم ولاءه للخميني فالواسطة قال لهذا ما يعترف بولاية أمير المؤمنين عليه السلام فكيف تريد منه يعترف بولاية الخميني شوفو والفاسق لا يراقب الله تعالى لا يراقب الله إلا يعتني بأله فكيف يراقبك؟ كيف يعتني بك؟ القرآن الكريم كل عنده مو شيء


[10:00]

فأنت عنده شيء ليس منطق هذا والفاسق لا يراقب الله تعالى فكيف يراقبك؟ موعظة أخرى يا ابني استكثر من الأصدقاء الإنسان طموحات مو أكبر منه أكبر من الدنيا كلها بما فيها منطقات وهذا من الأدلة على أن الله تعالى لم يخلق الإنسان للدنيا ولم يخلق الدنيا للإنسان وإنما خلق الإنسان للآخرة وخلق الآخرة للإنسان فطموحات الإنسان ما إلهن حد طموحات الإنسان أكبر من الدنيا وما فيها من إمكانات على هالأساس إذا تريد اتطبق طموحاتك في الخارج في الواقع الخارجي فتحتاج لأعوان والأعوان هم الأصدقاء فإذن إذا يكون إلك آلف صديق هم قليل ليش؟ أعوانك أكبر من آلف صديق يا بني استكثر من الأصدقاء بالمقابل ولا تأمن من الأعداء إذا الظروف ألزنتك بمصادقة الأعداء ظاهرا فلا تأمنهم في داخلك ليجن أنهي ذول الأعداء والعدو يضير وأنت غاضب غافل عنه فينبغي عليك أن لا تغفل عنه لحظة يا بني استكثر من الأصدقاء ولا تأمن من الأعداء ليش؟ فإن الغلة في صدورهم في صدور الأعداء مثل الماء تحت الرماد عندما ترى المساحة أمامك ترى رماد أما الماء تحت الرماد بس اتخلي قدمك في الرماد تغمص الماء وتعال شوف منه يطلعك تغرق في ماء رمادي في ماء مخلوط للرماد فبعد شوف حالك إشلون يصير قال لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه يا بني معادات المؤمنة المؤمن خير من مصادقة الفاسق يا بني المؤمن تظلمه ولا يظلمك وتطلب عليه ويرضى عنك والفاسق لا يراقب الله تعالى فكيف يراقبك يا بني استكفر من الأصدقاء ولا تأمن من الأعداء فإن الغلة في صدورهم مثل الماء تحت الرماد قطعة أخرى من وصايا لقمان لابنه يا بني كيف ينام ابن آدم على نبينا وآله وعليه السلام والموت يطلبه الوحالية والحال أن الموت يطلبه كل لحظة تمر علي الموت يقترب مني خطوات فكيف أنام هذا يعني كيف أكون غافلا عن مصيري يا بني كيف ينام ابن آدم والموت يطلبه وكيف يغفل ولا يغفل عنه عزرائيل عليه السلام مو غافل عن ابن آدم فكيف


[15:00]

ابن آدم يكون غافلا عن عزرائيل شوفوا يا إخواني مدينتان كل واحدة منهما على خط الزلزلة بمستوى واحد فريقناها لدى مدينة الزلزلة تضربها والضحايا قليلون فريق مدينة الزلزلة تضربها والضحايا كثيرون كيف المدينة اللي ضحاياها كثيرون أهلها غافلون عن الزلزلة أما المدينة الأخرى لها قليلون فأهلها غير غافلين عن الزلزلة نفس الشيء أكو حول الموت فريد واحد مو غافل عن الموت لهذا امهيئ نفس لعالم البرزخ منذ زمان طويل فإذا أتاه الموت يقول أهلا وسهلا بك أنا أنتظر قدومك منذ زمن بعيد فريد واحد غافل عن الموت إذا أتاه الموت سيتمشكل بالموت من أول لحظة وإلى آخر حياته الأبدية يا بني كيف ينام ابن آدم والموت يطلبه وكيف يغفل ولا يغفل عنه يا بني ذكر فيما سبق أن زمان عليه السلام لم يكن نبيا ولم يكن وصيا وإنما كان إنسان يطلب الحكمة فأي مكان يشوف أكو بإنسان عند حكمة فيذهب إليه ويتعلم الحكمة منه يا بني تعلمت سبعة آلاف من الحكمة طبعا في وقت كلامه هذا كانت عنده سبعة آلاف من الحكمة أما بعد ذلك عادة ازدادت الحكم عنده وثم هالحكم تعلمها أما الحكم التي جاءت إليه بالتداعي الإنسان ربما يتعلم شيئا بالتفكر في ذلك الشيء وبالتداعي الأفكار ربما ينتهي به المطاف إلى أن يتعلم من ذلك الشيء الواحد آلاف الأشياء فاشوفوا مخزون لقمان من الحكمة إشجاب يا بني تعلمت سبعة آلاف من الحكمة فاحفظ منها أربعان مو لازم تتعلم سبعة آلاف اتعلم أربع ومر معي إلى الجنة يعني شنو هالحكم الأربع فقط تقودك إلى الجنة الحكم الأربع شنو أحكم سفينتك عندما تبني السفين مالتك فابنها محكمة فإن بحرك عميق إذا غرقت فلازم تسبح لأن قاع البحر بعيد عن سطح البحر واش قد تسبح ساعة مو مشكلة 24 ساعة مو مشكلة أما سنة اشلون فلازم السفينة تكون محتمة حتى مهما تضربها الأمواج العاتية في عمق البحر


[20:00]

فلا تخرب إذا خربت فتغرق السفينة وأنت معها أحكم سفينتك فإن بحرك عميق ما يقصد البحر الدنيا وها يقصد بحر عالم البرزخ وخفف حملك الشنط مالتك وخفيفة ليش لأن تصل إلى الطريق لا تدخل فيه السيارة وحتى الحمار أجلكم الله لا يدخل فيه فلازم أنت تقطع الطريق مشيا على الرجلين وتحمل الشنط مالتك على ظهرك فإذا الشنط ثقيل اشلون وخفف حملك فالعقبة تكأود العقبة اللوف في الجبل من طرف الجبل رايح صاعد إلى عنان السماء من طرف آخر أكو جدار ينتهي بك إلى عمق الوادي إلى حضيظ الحضيظ وبين الشيئين الخطرين ماكو إلا طريق ضيق فكيف تعمل هذه العقبة فإذا العقبة كأود يعني العقبة صعبة صعبة الاجتياز وخفف حملك فإن العقبة تكأود وأكثر الزادة فإن السفر بعيد من يوم وذكر هذا مرارا وكرارا من يوم أن دخل هابيل عليه السلام في البرزخ فهو موجود فيه إلى الآن وما معلوم من الآن إلى قيام يوم القيامة كم من السنوات فهذا هابيل عليه السلام هناك من ذاك الوقت إلى الآن ومن الآن إلى القيامة أنا وأنت كذلك من لحظة مماتنا ندخل البرزخ إلى يوم القيامة وما معلوم المسافة الزمنية بين مماتنا وبين قيام القيامة كم على هالأساس وأكثر الزاد أي طعام الطريق لأن أنت في سفر فإن السفر بعيد وأخلص العمل خلي العمل ليكون برئاء سمعة أجب وما أشبه ليش فإن ناقد بصير بصير فعيل بمعنى فائل يعني مبصر يعني زين يشوف الناقض يعني منه يعني هذا اللي يبحث في صحة وسقم الأشياء صراف ويتودي إلى العملات فإذا الصراف يكون بصير بسرعة يقول لك أي عملة حقيقية وأي عملة مزورة فمتتمكن تركبك لاو على الله تبارك وتعالى إذا العمل بي رئاء الله يفهم ربما الأقرباء لا يفهمون ربما الجيران لا يفهمون ربما الأصدقاء لا يفهمون أما الله تعالى فهو بصير قال لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه يا بني تعلمت سبعة آلاف من الحكمة فاحفظ منها أربعا ومر معي إلى الجنة أحكم سفينتك فإن بحرك عميق وخفف حملك فإن العقبتا كؤود وأكثر الزاد فإن السفر بعيد وأخلص العمل فإن الناقد بصير


[25:00]

وصية أخرى يا بني من يرد رضوان الله تعالى يسخط نفسه كثيرا شوف رضوان الله يعني شنو يعني رضا الله إذا أريد الله يرضى عني فعلي بدوري أن أسخط نفسي لماذا لأن النفس الأمار بالسوء تأمرني بالسوء كثيرا والله يأمرني بالخير كثيرا فإذا أريد رض الله الذييأمرني بالخير كثيرا فعلي أن أسخط نفسي التي تأمرني بالشر كثيرا بالسوء كثيرا يعني المعادلة واضحة أما العمل بها صعب يا بني من يرد رضوان الله تعالى يسخط أو يسخط نفسه كثيرا ومن لا يسخط نفسه لا يرضي رباه إهواء المعادلة صعبة دائما أكو تناقض حاد والشديد بين الله تعالى وبين النفس الإنسانية الله يقول شيئا والنفس تقول مو شيئا آخر وإنما شيئا مناقضا له والتناقض مو في لحظة التناقض على طول العمر موجود فأنت مستعد للجهاد الأكبر على طول العمر يا إخواني الجهاد في الجبهات في جبهات القتال بالنسبة للناس صعب وهو في الحقيقة صعب وهذه الصعب موقت يوم أسبوع سنة ثنتين وما أشبه مقاومة النفس مو موقته على مدى العمر وتسمى بالجهاد الأكبر فمن مستعد لهذا الأمر شوفوا القضية صعبة ورض الله يعبر من هذا الطريق أتوصل إلى رضا الله عبر هذا الطريق فإذا مستعد فخلي أجاهز إذا ما مستعد شلون هم مشكلة ما يصير أقول أنا مو مستعد وإنت إذا مثل المستعد فمصيرك الجحيم يعني القضية ما بيه خيار ثالث أن يا بني من يريد رضوان الله تعالى يسقط نفسه كثيرا ومن لا يسقط نفسه لا يرضي رباه قطعة أخرى قال لقمان لابنه وهو يعظه عليه الصلاة والسلام يا بني من ذا الذي ابتغى الله تعالى فلم يجده شوفوا إخواني ذكر هذا فيما سبق أن الإنسان عندما يلتجئ إلى الله تعالى في اللحظة الأولى من


[30:00]

احتكاكه بالمشكلة فالله ينجيه أما عندما يلتجئ إلى الله تعالى بعد أن يفكر في الطرق الدنيوية المتاحة أمامه فربما الله ينجي ربما الله لا ينجي طبعا الركن الأساسي في القضية التقوى بعبارة أخرى وإن كانت العبارة بأوامر الله تعالى يعمل الله بأوامره من ينتهي عند نواه الله تعالى اللهم ينتهي عند نواه هذه الركن الأساس بس هذه الركن الأساس مكو في المؤمنين والمؤمنات لا تجيب فما دام التقوى المطلوب في مستوى المطلوب ما موجوده فلازم نشوف طريق آخر لازم نشوف حل ثاني الحل الثاني أن الالتجاء يكون في اللحظة الأولى إلى الله تبارك والسلام وأنتم جربوا في حياتكم هذا فرد واحد يكون متوجه عندما ترد عليه مشكلة في اللحظة الأولى يقول يا الله مو بعد كميوم اللي يفكر في طرق الحال ويجرب طرق الحال ويتوسل بأقربائه وزملاءه وأصدقائه حتى يتوسل بأعدائه ويشوف ماكو حل ويسوي لي ختومات وما أشبه يظن الأشياء ربا ما تفيد لأن الله تعالى كريم جواد أما الأمر المفيد الالتجاء في اللحظة الأولى قال لقمان لابنه وهو يعظه يا ابني شوفوا إبتغى الله تعالى فلم يجده ابتغاء طلب ومن ذا الذي لجأ إلى الله تعالى فلم يدافع عنه أم من ذا الذي توكل على الله تعالى فلم يكفي الله الكافي ولكن بشرط الله المدافع ولكن بشرط الله الحاضر أمامك ولكن بشرط إخواني في الماديات هالشكل الطائرة لا تطير إلا مع البنزين قل يستقبل هذه الحقيقة أما هذه الحقيقة المعنوي الضخمة ترفضها والمشروط عدم عند عدم شرطه إخواني هنا أكو حديث مطول عن لقبان و الخطبة في السابق الخطبة الكرام كانوا يشيرون إلى بغزى هذا الحديث على المنابر الشريفة أما هذه اليوم ما أدري الكتب الإسلامية القديمة كانت تحتوي على هذا الحديث أما الكتب الإسلامية العصرية فما أدري والحديث مشهور عند البعض وغير معروف عند الأكثر الحديث مثال عملي أو مسرحية قام بها لقمان بالاشتراك مع الناس في تفهيم حقيقة هي أن رضا الناس لا يملك خلاص


[35:00]

إنت تريد الناس يرضون عنك خلقت الإنسان مو هالشكل ما يصير فرد واحد الناس يرضون عنه الناس لم يرضوا لعنة الله لم يرضوا عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما لم يرضوا عن أبيباك لعنة الله عليه أصلا رضا الناس ما بإجماع أبدا مكن إنسان خير أو شرير الناس يرضون عنه فكيف يرضون عن المخلوق فإذا فرد واحد اللي هم كل هم أنه يرتب مسيرته في الحياة الدنيا بشكل اللي الناس يرضون عنه فهذه سراب هذه خداع خرافة من الترهات ليش لأن موجودا من نسبة إلى عبد أو بالنسبة إلى أنا من عبيد وإيماء الله تبارك وتعالى هس لأن الحديث مفصل ف نذكره بسرعة بعض الشيء قال لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه لا تعلق قلبك وذمه ليش فإن ذلك لا يحصل ولو بالغ الإنسان في تحصيله بغاية قدرته يعني مهما اتخلي حل على أن تملك رضى الناس فرضى الناس لا يملك فقال ولده له لذلك مثالا أو فعالا أو مقالا يعني مسرحية فقال له أي قال اللقمان لولده أخرج أنا وأنت خلي نروح خارج القرية مالتنا وحسب بعض التواريخ انتهى المطاف بلقمان من إفريقيا منه إلى قرية على مقرب من الموصل المدينة الشهيرة في العراق اسم القضية كانت في تلك القرية أو في غيرها ليست مهمة المهم مغزاء القضية فقال له أخرج أنا وأنت فخرج ومعهما بهيمة حمار ربما فركبه لقمان فركبها ركب البهيمة لقمان وترك ولده يمشي وراءها قال الآن أركب أنت فاجتازوا أي عبروا على قوم فقالوا القوم علقوا هذا شيخ قاس القلب قليل الرحمة يركب هو الداب وهو أقوى من هذا الصبي ويترك وراءه وإن هذا بئس التدبير تعليق يكفي لقمان وذريته إلى يوم القيامة تعليق شديد فقال لولده سمعت قولهم وإنكار هم لركوبي ومشيك فقال نعم الولد قال نعم فقال اركب فركب ولده ومشى لقمان عليه السلام فاجتازوا على جماعة أخرى فقالوا الجماعي الأخرى هذا بئس الوالد وهذا بئس الولد


[40:00]

التعليق الأول كان متوجه إلى لقمان فقط التعليق الثاني متوجه إلى هذا بئس الولد وهذا هذا بئس الوالد وهذا بئس الولد ليش الأب ده يمشي ليش بئس الوالد هم يمشي هم يقولولا بئس الوالد استشوف الدليل أما أبوه فإنه ما عذب هذا الصبي فالصبي طلع أدب سيس يخلي الوالد يمشي وهو يركب الداب والوالد أحق بالاحترام والركوب الولد لازم يحترب الوالد ويقدم في الركوب وأما الولد ليش هذا بئس الولد فإنه عق والده بهذه الحال الحال لفظ الولد يبر الأب أو يعق الأب فإنه عق والده بهذه الحال فكلاهما الوالد والولاد أساء في الفعال فقال اللقمان لولده سمعت فقال نعم فقال نركب معا الداب الشقي الصالح فراكب الجماعة في تعليق ثالث ما في قلبها بين الراكبين رحمة ليش ولا عندهم من الله تعالى خير الله عندما قسم الخير على البشر فما خل هذول السنين حصه ليش يركبان معا الداب يقطعان ظهرها ما لا تقيق لو كان قد ركب واحد ومشى واحد كان أصلح وأجواد ودققوا النظر في النصوص الدينية وكذلك في النصوص غير الدينية ربما أفضل التفضيل ربما أفعل التفضيل يأتي لا بمعنى التفضيل أعلم من عمر شنو عمر كان عندي علم حتى يكون علي أعلم منه لا الصيغة صيغة أفضل التفضيل اما المعنى موشف شوفوا هنانا لو كان قد ركب واحد ومشى واحد كان أصلح وأجواد ما لا الصيغة التركيبة أفضل التفضيل اما المعنى موهش فقال أي لقمان ليبني سامعت فقال هات حتى نترك الداب تمشي خالية من ركوبنا خلي هي تمشي بدون راكب وإحنا هم نمشي على الأرض الشقة الرابعة فساقى الدابة بين أيديهما وهما يمشيان خلى الداب أمامهما وهما يمشيان وراء الداب فاجتاز على جماعة فقالوا هذا عجيب من هذين الشخصين يتركان داب فارغ تمشي بغير راكب ويمشيان مجنونين أما الجماعة كانت متسرعة في إصدار الحكم هذول مو مجنونين بطلان من أبطال المسرحية الأخلاقية يتركان دابة فارغة تمشي بغير راكب ويمشيان وذموهما على ذلك كما ذموهما على كل ما كان بقي بس إذا


[45:00]

لقمان كان يفعل هذا الحل أيضا فربما الجماعة كانوا يقتلوه أو يأخذوه هو وابنه على أساس أنهما مجنونان ويودعهما في مشفى المجانين الحل الخامس أنه يمشيان ويجعلان الدابة الأحسن أنه الإنسان يطلب رضا الله تعالى صدام كان عدوا لله مع ذلك لم يتمكن ان يرضي الناس أمير المؤمنين صلوات الله عليه هذا معلوم بعد ولي الله مع ذلك الناس سيكون وفيه العذاب الإلهي خلي أتعب نفسي في شيء يكون وفيه الثواب الإلهي فقال لولده ترى في تحصيل رضاهم حيل لمحتال الحيل معناها المتداول مو معنى لغوي المعنى اللغوي للحيل يوصل الى الهدف بطريق مخفي مو ظاهر العيان على أساس المعنى اللغوي الحيل شيء حسن شيء يدل على النبوغ مو شيء سيء بالمعنى المخترع غير الموجود في الكتب اللغوية فقال لولده أكفر الطريق أخرى طريق مخفي عن أذهاننا غائب عن أذهاننا فقال لولده ترا في تحصيل رضاهم حيلة لمحتال الجواب واضح أنه الولد يقول لا لقمان قال فلا رضا الله شغله شاغل يعني إذا اتريد شغل لنفسك اللي يسوي فخليه في تحصيل رضا الله تبارك وتعالى وسعادة وإقبال في الدنيا ويوم الحساب والسؤال هس أقرأ الحديث بشكل سريع والتفتوا اليها جيدا قال لقمان عليه السلام لابنه قد تعلق قلبك برضى الناس ومدحهم وذنبهم فإن ذلك لا يحصل ولو بالغ الإنسان في تحصيله بغاية قدرته فقال ولده أحب أن أرى لذلك مثلا أو فعالا أو مقال فقال له اخرج أنا وأنت فخرج ومعهما بهيما فركبها يمشي وراءه فاجتاز على قوم فقال هذا الشيخ قاس القلب قليل الرحمة يركب هو الدابة وهو أقوى من هذا الصبي ويترك هذا الصبي يمشي وراءه وإن هذا بئس التدبير فقال لولده قال اركب أنت يا ولدي حتى أمشي أنا فركب ولده ومشى لقمان عليه السلام فاجتاز على جماعة أخرى فقال هذا بئس الوالد وهذا بئس الولد أما أبوه فإنه ما أدب هذا ولده يمشي وراءه والوالد أحق بالاحترام والركوب وأما الولد فإنه عق والده بهذه الحال فكلاهما أساء في الفعال فقال لقمان


[50:00]

لولده سمعت فقال نعم فقال نركب معا الدابة فركب على جماعة فقال ما في قلب هذين الراكبين رحمة ولا عندهم من الله تعالى خير يركبان معا الدابة يقطعان ظهرها ويحملان ما لا تطيق لو كان قد ركب واحد ومشى واحد فقال نعم فقال هاته حتى نترك الدابة تمشي خالية من ركوبنا فساق الدابة بين أيديهما وهما يمشيان فاجتاز على جماعة فقولوا هذا عجيب من هذين الشخصين يتركان دابة فارغة وزموهما على ذلك كما زموهما على كل ما كان فقال لولده ترى في تحصيل رضاهم حيلة لمحتال فلا تلتفت اليهم واشتغل برض الله جل جلاله ففيه شغلشاغل وسعادة واقبال في الدنيا ويوم الحساب والسؤال إخواني هنا أكمل لاحظة وهي ظاهرا هذا الحديث منقول بالمعنى كما يبدو لي من تصفح النصوص الدينية الحديث كان مفصل و الراوي اما حافظته ما كانت قوية أو في برق وقلم ومحبر وما أشبه فحسب ما يبدو لي الحديث منقول بالمعنى لا نرا في الحديث نور بيان المعصومين صلوات الله عليهم طبعا هم المعصومون صلوات الله عليهم اجازوا نقل الحديث اذا انقلوا لا يخلو بالمعنى المطلوب شوفوا لا كل انسان يتمكن من حفظ كل حديث حتى لو كان مطول ولا كل انسان يتمكن من كتابة الحديث حتى اذا كان مطول فهنا يجب ان يكون مطلوب اذا كان مطول فهنا يجب ان نقل المعنى بالفاظ غير الفاظ المعصومين وهنا اكو ملاحظة ثانية مترتبة على الملاحظة الا وهي اذا كانت القضية التاريخية هكذا فاذا شفت حديث مصعى لينور بيان المعصوم عليه الصلاة والسلام فلا تنكره بسرعة لست تعجب الحديث اذا كان مناقض للقرآن الكريم فهو مرفوع واذا كان مناقض لاساسيات الاسلام الواردة في المتواصر وما اشبه فهو مرفوع اما اذا بيان ما كان مستحكم فليش يكون مرفوع ربما الراوي استخدم اجازة المعصوم عليه الصلاة والسلام فروى الحديث بالبعنى فاذا البيان ممستحك فالحديث غير مرفوع وهذه لان رأيت وسمعت جماعة يحكمون على الاحاديث اللي مو مستحكما من حيث


[55:00]

البيان يحكمون عليها بالرافض ودليلهم ان الامام صلوات الله عليه لا يتكلم هكذا الامام تكلّى بالمعنى والراوي لم تقفل وتقييد اللافظ فنقل المعنى فما بي اشكال خصوصا اذا عرفنا ان العرب مع احترام لاخيارهم خصوصا اذا عرفنا ان العرباء لم يكونوا يهتمون بالقرآن الكريم وبالحديث الشريف وانما الموالي الذين كانوا هم او احد اعضائهم من الاسرى الموالي كانوا يهتمون بالقرآن الكريم والحديث الشريف والموالي بعيدون عن اللغة العربية الفصحى فهم يتعلّم اللغة العربية الفصحى في مدة قصيرة هذا ما يصير فاذا المولى مجبور من نقل الحديث بالمعنى فلماذا ترفض الاحاديث الكثيرة لمجرد ان البيان فيها بيان غير مستحكام وصل الله على سيدنا محمد واله الطاهرين ولعنت الله على اعدائهم إلى قيام يوم الدين آمين رب العالمين