تفسير القرآن بالحديث
محاضرة صوتية من تفسير القرآن بالحديث
ألقيت في عام 1429 هـ
النص الكامل للمحاضرة:
[0:00]
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لعن أولى ظالم ظلم حق محمد وآل محمد عليهم السلام، وآخر تابع له على ذلك. اللهم لعنهم جميعاً، اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منه، والعن أعداءهم وارحم أولياءهم وجعلنا معهم في الدنيا والآخرة وترحم بهم على عجزنا يا رب يا الله. لازلنا في أجواء سورة الفاتحة المباركة، ولازلنا في أجواء الآية الكريمة الحمد لله رب العالمين. قال الإمام الصادق عليه السلام شكر النعمة اجتناب المحارم وتمام الشكر قول الرجل الحمد لله رب العالمين. الشكر على ثلاثة أقسام، الشكر القلبي والشكر العملي والشكر اللفظي أو الشكر اللساني. الشكر القلبي مضى تفسيره فيما سبق، أما الشكر العملي فهو الشكر المهم. معنى الشكر العملي هو أن الإنسان لا يصرف آلاء الله عز وجل ونعمائه في المحرمات، وإنما يصرفها فقط وفقط في سبيل الله عز وجل. لا يصرفها في ترك الواجبات، لا يصرفها في فعل المحرمات. ورد في القرآن الكريم يا آل داود اعملوا شكراً أو قريب إلى هذه الألفاظ اعملوا آل داود شكراً هذا شكر عملي شكر النعمة اجتنابه اجتناب المحارم والتمام الشكر قول الرجل الحمد لله رب العالمين حديث شريف آخر ذكر مشابهه في اليوم الماضي ولكنه يشتمل على إضافات وهو حادث ثان بالنسبة إلى الحديث الأول قال الإمام الصادق عليه السلام وقد لأبي بغلة فقال لئن ردها الله عز وجل علي لأحمدنه بمحامد يرضاها إن وجدتها فأحمد الله لا حمداً واحداً وإنما محامد يرضاها فأحبتها بسرجها ولجامها ثم وجدت البغلة بسرجها ولجامها حتى لم يفقد سرجها حتى لم يفقد لجامها فلما استوى عليها استوى عليها أي جلس عليها بالشكل المتمكن وضم إليه الثيابة وجمع ثيابه عليه لأن الذي يركب البغلة وما أشبح من البهائم من الحيوانات فهذا لازم يسوي ثيابه
[5:00]
على نفسه بعد أن يركب فلما استوى عليها وضم إليه الثيابة رفع رأسه إلى السماء وقال الحمد لله ولم يزد ثم قال ما تركت ولا أبقيت شيئا لأن في السابق قال لإن ردها الله عليه لأحمدنه بمحامدة يرضاه فحتى ليكن سؤال في ذهن الحاضرين قال ما تركت ولا أبقيت شيئا لم أحمد مرة واحدة جعلت أنواع المحامد لله بكلامي الحمد لله فما من حمد إلا وهو داخل في ما قولت كيف ذلك المطلب واضح إذا تأملنا في القاعدة التي تقول قد تأتي الألف واللام للاستغراق للاستغراق جميع مصاديق ذلك الشيء المعين التمر مقوم يعني جميع أنواع التمر هنا نهم الإمام قال الحمد لله أي جميع أنواع ومصاديق الحمد لله فقد لأبي بغله فقال ردها الله علي لأحمدنه بما حامد يرضاها فما لبث أن أتي بسرجها ولجامها فلما استوى وضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء وقال الحمد لله ولم يزد ولا أبقيت شيئا جعلت جميع أنواع المحمد لله فما من حمد إلا وهو داخل في ما قول بالنسبة إلى الآية الكريمة مالك يوم الدين روى الزهري وهو أكبر علماء العصر المرواني لعنت الله عليه وعلى العصر المرواني قال كان علي بن الحسين عليهم السلام يقصل السجاد زين العابدين إذا قرأ مالك يوم الدين يكررها حتى يكاد أن يموت هنا ملاحظتان الملاحظة الأولى ما تقول في أدعية المعصومين صلوات الله عليهم قول نفسه في هذا الحديث الشريف السجاد عليه السلام كان معصوما فلماذا يخاف من يوم القيامة مع أنه معصوم المعصوم عادة لا يخاف قاعدة لا يخاف من يوم القيامة لا أعرف الجواب الحقيقي طبعا جماعة يقولون أدعية الأئمة صلوات الله عليهم للتعليم لا لأنفسهم حتى يعلم الأمة الإسلامية كيف تتكلم مع الله عز وجل هذه ملاحظة ملاحظة أخرى هذا العمل السجاد عليه السلام تعليم للأمة أن تكرر الجمل الواحد الحساس حتى تلقن أنفسها بمضمونها
[10:00]
الناس عادة لا يؤمنون بيوم القيامة إيمانا يسري إلى دواخل ضميرهم وإنما الإيمان عادة يكون لفظيا وليس قلبيا وإذا كان قلبيا فليس ممتزجا مع الضمير فإذا صار هناك تكرار فيكون تلقين إذا صار بالضمير كان علي بن الحسين إذا قرأ مالك يوم الدين يكررها حتى يكاد أن يموت طبعا الإنسان لازم يكون ملتفت لا يكرر الجمل القرآنية أو الجمل من الدعاء أو من الزيارة يعني جمل عنهم صلوات الله عليهم لا يكررها إلا إذا كان السامع عالما بأن هذا التكرار ليس واردا في الناس وإلا يكون بدعة والشيء آخر إذا الأنبياء والمرسلون والأوصياء لم يكنوا يعلمون كيفية التكلم مع الله عز وجل ماذا كان يكون كان يكون نفس الشيء الموجود عند الفلاسفة والعرفاء راجعوا الكتب الفلسفية والعرفانية ولاحظوا كيف يتكلم الفلاسفة والعرفاء مع الله الذين يعرفون اللغة الفارسية يراجعون المثنوي للمولوي حتى يعرفون كيف يتكلم المولوي مع الله وكيف يعلم الناس التكلم مع الله سخافات وساخات قذارات الشيء غريب أما عندما تراجع إلى الأدعى من المعصومين فاتشوف الأسلوب الأمثل في التكلم مع الله عز وجل الآية الكريمة إياك نعبد وإياك نستعين اجتمع الإمام الصادق عليه السلام مع رجل من القدرية عند عبد الملك ابن مروان عبد الملك ابن مروان أموي مرواني معروف والحديث الذي سوف نتلوه عليكم إن شاء الله تعالى إلى نسخة أخرى في مصادر أخرى الحديث يقول هذا القدري القدري أي الذي يقول بالتفويض أي الذي يقول بأن الله عز وجل خلق الخالق ثم فوض الأمور إلى الخالق فلا يتدخل الله عز وجل في أمور الخالق هذا معنى القدرية يعني الإنسان مختار في جميع الأمور فرجل قدري راح إلى دمشق في عاصر عبد الملك ابن مروان على أساس أن حقيقية للإسلام وما يدري هذول سراق هذول زنادقة ملاحدة كفرة لا يمثلون الإسلام وإنما يمثلون الزندقة والإلحاد والكفر راح إلى هناك على أساس أنه
[15:00]
الدين الإسلامي ينفي القدرية وأني قدري أدل على المذهب القدري ففن فرد واحد يردي الأدلة مالكي كل ما يجيبوه لعالم يتغلب على ذلك العالم فالملك الأموي شاف دا تصير فضيحة كبيرة فأرسل إلى الإمام الباقر صلى الله عليه في المدينة المنورة أنه تعال وحل المشكلة الإمام أرسل إلي بأنه أنا ما أتمكن من السفر وأدز ابني الإمام الصادق عليه السلام حتى هو يحل المشكلة فالملك الأموي صار مجبور أن يقبل عندما ورد الإمام الصادق عليه السلام إلى دمشق استصغره الناس قال له هذا الطفل يريد التحاول مع هذا القدر العظيم اللي تغلب على كل علمائنا وتغلب على كل علمائكم وليس تغلب على كل علماء الإسلام القدر وأمثاله لا يتمكنون من أن يتغلبوا على علماء الإسلام يتمكنون أن يتغلبوا على علماء الزندق والإلحاد والكفر الذين يدعون أنهم علماء مسلمون فطبعا استصغره الناس ولكن الملك الأموي كان مجبور فعقد مجلس للحوار بين الإمام وبين القدري اجتمع الإمام الصادق مع رجل من القدرية عند عبد الملك ابن مروان فقال القدري للإمام سأل عما شئت في الغرور الذي كان يدعي أنه مسلم وأنه يؤمن بالقرآن الكريم أما بالفعل لم يكن مسلما ولم يكن مؤمنا لهذا الإمام أراد أن يفهمه بما يدعي أنه يؤمن به فقال له اقرأ سورة الحمد عندما قال له الإمام ذلك شخص هناك في المجلس فسأل ملك الأموي أو غيره قال إنا لله وإنا إليه راجعون ماك في سورة الحمد آية ترد على القدري مذهبهم أما من يعرف فجعل القدري يقرأ سورة الحمد أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والناس لا يستمعون والإمام هم لا يستمعون حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين فقال له الإمام قف من تستعين أنت تقول الأمور مفوضة إلى البشر إذا الأمور مفوضة إلى البشر فالبشر لا يحتاج إلى الاستعانة بأحد من تستعين وما حاجتك إلى المعونة ما دام أنت سيد نفسك وسيد ما حولك وسيد من حولك وما حاجتك إلى المعونة إن كان الأمر إليك فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين اجتمع الإمام الصادق مع رجل من القدرية عند عبد الملك ابن مروان قال القدري للإمام سل عما شئت فقال له اقرأ سورة الحمد فجعل القدري يقرأ حتى بلغ قول الله إياك نعبد وإياك نستعين فقال له الإمام قف من تستعين وما حاجتك إلى المعونة إن كان الأمر إليك فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين بالنسبة إلى الآية الكريمة سورة المستقيم ما هو الصراط المستقيم له مصاديق
[20:00]
متنوعة كثيرة وما ورد في النصوص الدينية الشريفة إشارة إلى بعض تلك المصاديق القرآن الصراط المستقيم المعصومون الأربعة عشر صلوات الله عليه وسلم الإسلام الصراط المستقيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الأنبياء عليهم السلام وهم الذين أنعم الله عز وجل عليهم في حديث آخر قال الإمام زين العابدين علي بن الحسين صلى الله عليه وسلم نحن أبواب الله عز وجل من أراد التعامل مع الله فعليه أن يدخل هذه الأبواب وإلا ليست هناك أبواب لله غير هذه الأبواب ادخل باب ابن العرب في النتيجة تكون وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد فأنت تصبح الله فإذا تدل على أنه عينه أنت تصبح الله فإذا ما حاجتك إلى التعامل مع الله وأنت الله نحن أبواب الله عز وجل ونحن الصراط المستقيم بالنسبة إلى الآية الكريمة صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب ولا الظالمين قال رسول الله صلى الله عليه وآله شيعة علي عليه السلام الذين أنعم الذين أنعم عليهم الذين أنعم عليهم بولاية علي بن أبي طالب عليهم السلام لم يغضب عليهم ولم يظلوا أو لم يغضب عليهم ولم يظلوا من لا يوالي أمير المؤمنين صلى الله عليه وأمير المؤمنين هنا رمز من لا يوالي المعصومين الأربعة عشر هذا غضب الله عليه وظله فلم يغضب الله عليه ولم يظل كيف يغضب الله على من ائتمر بأوامر الله وانتهى عند نواه الله عز وجل كيف يظل من هداه الله عز وجل شيعة علي بولاية علي بن أبي طالب لم يغضب عليهم ولم يظلوا بالنسبة إلى نفس الآية الكريمة غير المغضوب عليهم ولا الظالمين قال الإمام الصادق عليه السلام إذا كنت خلف إمامين في صلاة الجماعة فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل الحمد لله رب العالمين ولا تقل آمين البكر يقول آمين لأنه لا يتبع من عينه الله عز وجل يتبع من لم يعينه الله عز وجل فلذلك يقول آمين أما من يتبع سفراء الله عز وجل في صورة نبي أو في صورة إيمان فيقول الحمد لله رب العالمين ولا يقول آمين سورة البقرة أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان
[25:00]
الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الفلامين ذلك الكتاب لا ريب فيه هدا للمتقين قال الإمام الصادق عليه السلام من قرأ سورة البقرة وآل عمران جاء يوم القيامة تظلانه على رأسه في مرحلة من مراحل يوم القيامة وفي منطق من مناطق يوم القيامة هناك حر شديد لا يطاق الإنسان يحتاج هناك إلى مظله من قرأ سورة آل عمران جاء يوم القيامة تظلانه السورتان تظلانه على رأسه مثل الغمامتين مثل قطعتين من السحاب فكيف يشعر بالحر إذا طبعا هماكو نسخ أخرى في اللفرة الأخيرة الغيابتين العضاءتين أو الغمامتين في الآية الكريمة يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل فيما النجاة غدا يوم القيامة ما ينجي الإنسان فقال إنما النجاة ما أداة حاصر يعني هذا هو الحق ولا حق غيره في هذا المورد إنما النجاة في أن لا تخادع الله المخادعة من باب المفاعلة وعادة تأتي بطرفين هذا يخدع ذاك وذاك يخدع هذا ولكن ربما المخادعة تأتي لطرف واحد فخادعة يكون بمعنى خدعة فقال إنما النجاة في أن لا تخادع الله عز وجل أي لا تخدع الله إذا خدعت الله شنو يصير إذا حاولت أن أخدع الله شنو يصير فيخداعكم انت متتمكن على الله يا أخي انت متتمكن في بعض الأحيان تحاول أن تخدعها فبعد سنوات تعرف انها هي التي خدعتك كمثال توضيحي فتتمكن أن تخدع الله عز وجل إنما النجاة في أن لا تخادع الله فيخدعكم فإنه الظامير للشأن من يخادع الله يخدعه هذا أولا شيء ثاني ويخلع الله منه الإيمان مو فقط الله يخدعك وإنما يأخذ الإيمان منك لأنك حاولت أن تخدع الله بعد وَنَفْسَهُ يَخْدَعُ لَوْ يَشْعُور هذا الإنسان الذي يريد ركب كلاه على راس الله يركب كلاه على نفسه يعني لرسول الله صلى الله عليه وآله كيف يخادع الله ما يتمكن فريد واحد يخدع الله رسول الله يقول لا يحاول أن يخدع فقال يعمل بما أمر الله به ثم يريد به غيره يصلي ظاهرا لله أما واقعا لأبيه حتى يعرف أبوه أنه هذا يصلي فيحبوه بالجائزة فهذه صورة الخداء الصحيح ليس خداء حقيقي بعد يا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فاتقوا الرئاء امتنعوا من الرئاء
[30:00]
فإنه شرك بالله الرئاء شرك بالله وإن لم يكن شركا مصطلحا مقابل الإيمان والكفر والإسلام وما أشبه بعد يا رسول الله يقول إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء أربع صفات والصفة عندما تركزت على الإنسان تصبح اسما هذا ما بدى لي والعلم عند الله عز وجل إن المرائي يدعى يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر صلى فلم يحصل على الثواب الإلهي فإذا خسر غدر في ظاهر الأمر يصلي لله ولكنه يصلي لأبي فإذا غدر بالله فجر أي خرج عن الدين في ظاهر الأمر يصلي في واقع الأمر هذا يعتبر تارك الصلاة يحشر يوم القيامة في خانة التاركين للصلاة يا كافر بالمعنى الخفيف للكفر لا بالمعنى المصطلح للكفر يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك خلاق لك اليوم الخلاق النصيب ما إلك نصيب ليش فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له لم تعمل لله لم تصل لله فلماذا تطلب أجر الصلاة من الله روح يوم القيامة اطلب أجر الصلاة من والديك إن رسول الله سئل فيما تخادع الله فيخدعكم فإنه من يخادع الله يخدعه ويخلع الله منه الإيمان ونفسه يخدع لو يشعر فقيل له كيف يخادع الله فقال يعمل بما أمر الله به ثم يريد به غيره فاتقوا الرئاء فإنه شرك بالله إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له حول الآية الكريمة يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم والذين من قبلكم والذين من قبلكم والذين من قبلكم العبادة ثلاثة ثلاثة أنواع قوم عبد الله عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد يقول عندي مشكلة ويا جهنم ما عندي مشكلة ويا الجنة أنا دائما مو يمن الإيجابيات أنا دائما أحذر السلبيات الله حتى الله لا يدخله جهنم هو عبادة زينة أو لا نعم عبادة جيدة جدا وقوم عبد الله طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء جمع الأجير العامل الذي يعمل مقابل الأجرة هو عبادة جيدة أم لا نعم هم عبادة جيدة وقوم عبد الله فتلك عبادة الأحرار عبادة جيدة وأجود من العبادة الأولى ومن العبادة الثانية شوفوا في الماديات هم نفس الشيء ثلاثة شعراء يمدحون رجلا معين ملكا معين
[35:00]
الأول يمدحه لأنه يمدح الملك كالشاعر فالملك يسجنه فقصيدة جميلة في عرف الناس الثاني يمدح الملكالمعين على أساس الجائزة لأن الملك يجيز من مدحه بقصيدة القصيدة هم تطلع قصيدة جيدة أما الشاعر ثالث يمدح الملك معادل أو لأنه معادل أم ديمقراطي أو لأنه منتخب الشعب مثلا أو لأنه يمتلك وجدانا أو لأنه ماياكل هو وأقرباء وحاشيته كل خزينة الدولة وإنما يأكلون بعض خزينة الدولة فهذه القصيدة الصدق حلوة لأن طلعت من القلب بدون داعي الخوف والرجاء العبادة الثلاثة قوم عبدوا الله خوفا فتلك عبادة العبيد وقوم عبدوا الله طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء وقوم عبدوا الله حبا له فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة بالنسبة للجحيم وبالنسبة للجنة ياريت المؤمنون والمؤمنات يعبدون العبادة من النوع الأول ومن النوع الثاني العبادة من النوع الثالث ترمو شهد كل مؤمن وكل مؤمنين حديث شريف آخر ويحتاج إلى مقدمة توضيحية هي العبادة ربما تكون عبادة إصطلاحية بمعنى الصلاة تلاوة القرآن الكريم العمر الحج الاعتكاف وما أشبه وقد تكون بمعنى العبادة الواسعة بمعنى الإطاعة بمعنى أن يعمل الواجبات ويترك المحرمات ربما مفردة العبادة في النصوص الدينية الشريفة بالمصطلح وربما تستعمل بالمعنى اللغوي هذا من المعنى اللغوي قال رسول الله صلى الله عليه واله العبادة سبعون جزءا صلاة الليل مثلا تلاوة القرآن الكريم مثلا الاعتكاف مثلا العمر المستحب مثلا الحج المستحب مثلا العبادة سبعون جزءا أفضلها جزءا طلب الحلال هذا الكاسب الذي يطلب الحلال هذا التاجر الذي يطلب الحلال هذا في عباده الذي يصلي صلاة الليل ليس في عبادة فقط وإنما يتسبب للرزق الحلال هذا في حالة عباده وفي حالة عباده أفضل من الذي يصلي الليل العبادة سبعون جزءا أفضلها جزءا طلب الحلال قال علي بن الحسين السجاد زين العابدين عليهما السلام لا عبادة إلا بتفقه التفقه أي التفهم وهنا المقصود به المعنى المصطلح المفردة الإصطلاحية أي تفهم الإسلام فريد واحد يصلي ركعتين خفيفتين تطوعا لله عز وجل فالركعتان مقبولتان مبرورتان أما فريد واحد يصلي صلاة التراويح يصلي ركعات أضحى يتعب نفسه ولا يؤجر
[40:00]
من قبل الله عز وجل وإنما يدخل جهنم بهاتين العبادتين لماذا لأنهم بدعتان فالعبادة تحتاج إلى مقدمة هي العلم العلم بأنواع العبادات الإسلامية والشيطانية لا عبادة إلا بتفقه حول الآية الكريمة وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بصورة من مثله وادعوا شهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين إخواني القليل من الناس في كل عصر من عصور الإنسان على الكرة الأرضية القليل من الناس أصحاب الاستدلال العقلي الأغلب من الناس أصحاب المعاجز والكرامات إذا الواسط بين الله عز وجل وبينهم لا يأتي عليهم بمعجزة أو بكرامة فهؤلاء لا يقبلون لا يؤمنون به ولذلك الأنبياء والمرسلون والأوصياء عليه الصلاة والسلام كانوا يأتون إلى الناس بالمعجزات والكرامات فيقبل السعيد من الناس ويرفض الشقي بعد أن تتم الحج عليه بواسطة المعجزات والكرامات جيد إذن المعجزة هي الدليل الأوحد بالنسبة إلى أغلب الناس الكرامة هي الدليل الأوحد بالنسبة إلى أغلب الناس و الآن لا نتكلم حول المعاني الكلامية المصطلحة للمعجزات والكرامات يجب أن تكون المعجزة في مستوى أذهان الناس في العصر المعين يعني إذا الناس في العصر المعين لا يستوعبون معجزة معينة فتلك المعجزة لا تكون بالنسبة إليهم مؤثرة مقنعة لذلك لازم إن شوف العصر المعين المعاجز والكرامات فذلك النبي أو المرسل أو الإمام يأتي بتلك هذا خلاصة الحوار الذي دار بين ابن السكيت عالم شيعي كبير راح شهيدا في مجلس المتوكل الملك العباسي في قصة مفصلة قال ابن السكيت لأبي الحسن الرضا عليه السلام لماذا بعث الله تعالى موسى بن عمران بيده البيضاء والعصى وآلة السحر ابن السكيت ما كان كلامي حتى يستعمل ألفاظه الكلامية بدقة فيقول آلة السحر يعني يشوف معاجز موسى تشبه السحر أما أنواع من السحر تغلبت على سحر سحرة فرعون فيستعمل هذه الكلمة إما بالدقة وإما مجازا بس يقصد هذا الشيء يعني يقصد المعاجز اللي في أعين الناس السحر لماذا بعث الله موسى بن عمران بيده البيضاء والعصى وآلة السحر
[45:00]
وبعث عيسى بالطب وبعث محمدا عليه وآله وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وأوصية السلام بالكلام والخطب فقال له الإمام على أهل عصره السحر الناس في ذلك العاصر يستوعبون السحر فكيف إذا رأوا شيئا يبطل السحر إذا رأوا شيئا أعظم من السحر فآتاه من عند الله بما لم يكن عند القوم وفي وسعهم مثله لم يكن عندهم مثله ولم يكن في وسعهم أو أي في طاقتهم مثله أين مثل جماعة يستخدمون الحمارة كواسط نقلية ففرد واحد يأتي إليهم بطائرة الكونكورت هذول مو فقط يعترفون بأنه عظيم وإنما ربما يسجدون له والعياذ بالله وبما أبطل به سحرا وأثبت به الحجة الحجة الدليل وإن الله بعث عيسى في وقت ظهرت فيه الزمانات الزمانات يعني الأمراض التي تبطل القوى الأعمى زمن الأصام الذي لا يتمكن من الماشي وإن الله بعث عيسى في وقت ظهر وحتاج الناس إلى الطب فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله شافوا طبهم مايتمكن أن يعالج هذه الأمراض وبما أحيا لهم الموتى وأبرع الأكمة والأبرص وأثبت به الحجة عليهم وإن الله بعث محمدا في وقت إن كان الأغلب على أهل عصره الخطب والكلام فأتاهم من كتاب الله ومواعظه وأحكامه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم هنا ملاحظة ضد العرب وأنا من العرب بل من قمة العرب أي من بني هاشم في عصر فراهون الناس وصلوا إلى السحر وفي عصر عيسى الناس وصلوا إلى الطب وفي عصر رسول الله الناس وصلوا إلى البلاغة في الكلام فقط يعني القرآن ببلاغته وليس بأموره الأخرى أثبت الحج عليهم شوف إشكت كانوا تعساء القرآن بصياغته البلاغية فقط أثبت الحج عليهم لا بشؤونه الأخرى والصياغة البلاغة القرآنية أقل شيء بالنسبة إلى الأمور المزدحمة في القرآن الكريم فقال الله ما رأيت مثلك اليوم قاط جواب كافي فما الحج على الخلق اليوم الإمام ما قال الحج على الخلق في حضور الإمام نفس الحج على الخلق في حضور الأنبياء والمرسلين وإنما لأنه كان عالم أعطاه الجواب الأخير فقال العاقل أنت بعد مو إنسان بدائي أنت إنسان عاقل أنت تعرف الاستدلال العقلي عندما أبو جهل يجي يقول لك أنا زعيم ورسول الله صلى الله عليه وآله يجي يقول لك أنا زعيم
[50:00]
فاجلس مع أبي جهل ساعة وأجلس مع رسول الله الساعة تعرف المحقة من المفضل أمثالك بعد ما تحتاجون للمعجزة والكرامة أنت تشوف الخطيب الأول كمثال توضيعي وتشوف الخطيب الثاني الخطيب الأول كلما تسمع أنه عنده منبر تحذر الخطيب الثاني كلما تسمع عنده منبر لا تحذر فمتحتاج إلى معاجز وكرامات من الخطباء فقال الإمام العاقل تعرف به الصادق على الله فتصدقه والكاذب على الله فتكذبه فقال له ابن السكيت هذا والله الجواب قال يا ابن السكيت للإمام الرضاء لماذا بعث الله موسى بن عمران بيده البيضاء والعصى وآلة السحر وبعث عيسى بالطب محمدا بالكلام والخطب فقال له الإمام إن الله لما بعث موسى كان الأغلب على أهل عصره السحر فآتهم من عند الله بما لم يكن عند القوم وفي وسعهم مثله وبما أفضل به سحرا وأثبت به الحجة عليهم وإن الله بعث عيسى في وقت ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطب فآتهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله وبما أحيا لهم الموتى وأضرع الأكمه والأبرص بإذن الله واثبت به الحجة عليهم وإن الله بعث محمدا في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطب والكلام فآتاهم من كتاب الله ومواعظه وأحكامه ما أفضل به قولهم فقال ابن السكيت الله ما رأيت مثلك اليوم قط فما الحجة على الخلق اليوم فقال العاقل تعرف به الصادق على الله فتصدقه والكاذب على الله فتكذبه فقال له ابن السكيت هذا والله الجواب وصل الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ولعنت الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين آمن رب العالمين وآله محمد طيب الله أكبر سلامكم الله