شعار صوتي

تفسير القرآن بالحديث

521#شهر رمضان المبارك1429هـ
0:000:00

تفسير القرآن بالحديث

محاضرة صوتية من تفسير القرآن بالحديث

ألقيت في عام 1429 هـ

النص الكامل للمحاضرة:

[0:00]

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لعن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد، وآخر تابع له على ذلك. اللهم لعنهم جميعا، اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم في عافية منا. والعن أعداءهم، وارحم أولياءهم، وجعلنا معهم في الدنيا والآخرة، وترحم بهم على عجزنا يا رب يا الله. لازلنا في أجواء سورة البقرة. الكلام حول الآية الكريمة استمراراً لليوم الماضي. يا بني إسرائيل، أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم، وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم، وإيايا فارحبون. قال الإمام الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل، وأوفوا بعهدي بولاية أمير المؤمنين عليه السلام. أوف بعهدكم، أوف لكم بالجنة. إذا تحبون الجنة فعليكم بولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه. طبعاً ولاية أمير المؤمنين أحد المصادق، وإلا هناك مصادق متنوعة كثيرة. حديث شريف آخر في نفس السياق. روى خيثمه وهو من الرواة قال لي الإمام الصادق عليه السلام يا خيثمه نحن عهد الله عز وجل أوفوا بعهدي أهد الله متنوع كثير من جملته المعصومون صلى الله عليه وسلم. نحن عهد الله فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله من وفى ببيعة الغدير مثلاً فقد وفى بعهد الله ومن لم يفي ببيعة الغدير فلم يفي بعهد الله ومن خفره الخافر نقض العهد ومن خفره فقد خفر ذمة الله عهدي. روى خيثمه قال قال لي الإمام الصادق عليه السلام يا خيثمه نحن عهد الله عز وجل فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ومن خفرها فقد خفر ذمة الله وعهدي بمناسبة الآية الكريمة أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون قال رسول الله صلى الله عليه وآله مررت ليلة أسريبي في ليلة المعراج في ليلة الأسراء الإسراء رسول الله صلى الله عليه وآله أوري أشياء كثيرة متنوعة وتحدث عنها عندما رجع مررت ليلة أسريبي على أناسياتي تقرض أي تقطع شفاههم بمقاريض من نار


[5:00]

مقاريض لم تكن من الفولاب حتى الألم يكون ألما معتادا وإنما كانت مقاريض من نار فيها ألم القاط وفيها ألم الإحراق أيضا مررت ليلة أسريبي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت من هؤلاء يا جبرايل عليه السلام فقال لهم خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم إخواني شوفوا الحديث يشتمل على كلمة خطباء أما بتنقيح المناط لا نقيد أنفسنا في فهم الموضوع بكلمة الخطباء وإنما الأمر سار في كل عالم بلا عمل أو بشكل أدق في كل عالم يبلغ الناس ولا يعمل بما يقوله للناس هذه ملاحظة ملاحظة أخرى هم خطباء من أهل الدنيا الكلام حول أهل الدنيا عندما يتكلم رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخطباء فلا يتكلم عن خطباء غير البشر وإنما يتكلم عن خطباء البشر فعندما يقول هم خطباء من أهل الدنيا أي خطباء دنيويون ولذلك لأغراض دنيوية خسيسة يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم يتكلمون حول الأعوان الظلمة والحال أنهم من أعوان الظلمة مثلا قال رسول الله مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت من هؤلاء يا جبرائيل فقال هم خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم حول الآية الكريمة وظللنا عليكم الغمام حول بني إسرائيل في التيه وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون قال الإمام الصادق صلى الله عليه كان ينزل المن على بني إسرائيل من بعد الفاجر إلى طلوع الشمس يعني مرة واحدة كان الله عز وجل ينزل عليهم الطعام في الأربعة والعشرين ساعة وقت إنزال الطعام بين الطلوعين فمن نام في ذلك الوقت مضى التيه أما العبر من التيه باقية فمن نام في ذلك الوقت بين الطلوعين لم ينزل نصيبه رزق ما يكون كامل طبعا يرزق إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين أما رزقه لا ينزله كاملا فلذلك يكره النوم في هذا الوقت إلى أن يكون إلى بعد طلوع الشمس يعني انتظر حتى تطلع الشمس وثم نم إذا أردت


[10:00]

طبعا هناك حديث ملوي عن أمير المؤمنين صلى الله عليه مضمونه أنه حتى إذا طلعت الشمس فانتظر في محرابك مدة أخرى شغولا بالذكر وما أشبه قال الإمام الصادق عليه السلام كان ينزل المند على بني إسرائيل من بعد الفاجر إلى طلوع الشمس فمن نام في ذلك الوقت لم ينزل نصيبه فلذلك يكره النوم في هذا الوقت إلى بعد طلوع الشمس حول الآية الكريمة ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافلة عما تعملون قال أمير المؤمنين عليه السلام والروي الأصبع ابن نباتة وهو من الرواة الكبار جدا ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب طبعا الدموع هنا تشمل الدموع من خشية الله عز وجل والدموع مصائب أهل البيت وما أشبه ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب صاحب القلب القاسي لا يبكي من خشية الله تعالى ولا يبكي لمصائب أهل البيت ولا يبكي لأنواع الظلم التي يسمعها أو يراها وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب ليش قلب الإنسان يقسوه هل الله عز وجل عندما خلق قلب الإنسان خلقه قاسيا كلا الإنسان بتعاطيه للذنوب يقسو قلبه إذا قسى قلبه فيجف دمعه ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب وما قست القلب إلا لكثرة الذنوب إخواني هنا ملاحظة مهمة وهي عادة الإنسان المؤمن والإنسان المؤمنا حتى المتقون الورعون عادة يتصورون أن ذنوبهم قليلة أو ربما يتصورون أن ليست لهم ذنوب بالمرة وهذا من عدم الدقة يعني الإنسان إذا لم يراقب نفسه إذا لم يحاسب نفسه إذا لم يلاحظ نفسه فيذنب ولا يشعر بالذنب وبعبارة أدق ولكن لا يشعر بمجموع الذنب في اليوم الواحد في الأسبوع الواحد في الشهر الواحد في السنة الواحدة وما أشبه ولذلك يتعجب يقول لم يصدر مني ذنب أو صدر مني ذنب قليل فلماذا أشعر أن قلبي قاس وصدر منه ذنب كثير ولكنه لا يشعر بذنوبه الكثيرة هذه ملاحظة مهمة


[15:00]

عينا في الماديات بالنسبة للأفراد المصابين بالسمنة مثلا يقول أنا ما أدري ليش اسماً أنخو ما أكل لا ياكل بالمجموع على الأقل وكذلك هذا المصاب بالسكر مثلا وكذلك هذا المصاب بضغط الدم يقول ليش ارتفع ضغط دمي أنخو ما أكل شيء موزياً والحال أنه لو كان يلاحظ دقيقاً كان يشعر بأنه أكل شيئاً ينافي مرضاه فأخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتام والمساكين وقولوا للناس حسنة وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليل منكم وأنتم معرضون بمناسبة اليتام المذكورين في الآية الكريمة قال الإمام الحسن العسكري عليه السلام أشد من يتم هذا اليتيم يتيم ينقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه اليتيم المادي مورد الشفقة والترحم لا شك أما اليتيم المعنوي فهو مورد الشفقة والترحم بصورة أشد اليتيم المعنوي من هو الذي انقطع عن إمامه إما بغيبة إمامه كما في الإمام المنتظر عجل الله تعالى وإما ببعد مدينته والدين الذي يقيم فيها الإمام عليه السلام ففي هذه الشكل صورة من يلزم أن يبلغه دينه العلماء وليس شرط أن يكون رجل دين العالم بالمسألة الشرعية عالم ولم يكن أشد من يتم هذا اليتيم يتيم ينقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه طبعاً هذا مثال هذا نموذج من اليتيم المعنوي يتيماً معنوياً بالنسبة للأحكام الشرعية الفرعية فقط اليتيم المعنوي بالنسبة إلى أصول الدين بالنسبة إلى الأخلاق بالنسبة إلى التفسير والتأويل بالنسبة إلى شرح الأحاديث الشريفة وما أشبه هذا يتيم ألا فمن كان من شيعتنا عالماً بعلومنا وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره لازم يدري هذا يتيم في حجره بل أشد من اليتيم المادي ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعة ما دقيق النظر كان معنا في الرفيق الأعلى مو فقط يكون في الجنة وإنما يكون معنا في درجتنا


[20:00]

في الجنة تدرون إخواني هذه الملاحظة مهمة تدرون إخواني المعصوم صلوات الله عليهم في عصورهم ما كان الناس يقدرونهم كما ينبغي طبعا القليل منهم من الناس كانوا يقدرون المعصوم في عصره مقدارا أما الأغلبية من الشيعة حتى ما كانوا يقدرون المعصومين كما ينبغي لذلك تشوف في النصوص الدينية من الأحيان المعصومون يقولون هذا وصل إلينا عن جدنا رسول الله لماذا لأن عندما يقولون هذا وصل إلينا عن جدنا رسول الله فالناس يؤمنون بالحديث أكثر لماذا لأن في ذلك العاصر ما كان الناس أغلب الناس يعتقدون بهم كما ينبغي وهذا موجود حتى بالنسبة إلى علمائنا الآن الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه مثلا أعظم عند الشيعة منه عند الشيعة في عصره والبعض يسمي هذا الأمر حجاب المعاصرة يعني عندما تكون في عصر العظيم فكأنه معاصرتك للعظيم تكون حجابا بينك وبين رؤية العظيم كما هو في نفسه عندما يقتل أو يموت العظيم فهذا الحجاب يرتفع فتعتقد بالعظيم أكثر والغريب في الأمر كل ما نبتعد عن العظيم أكثر يعني الذي كان بعد وفاة الشيخ المفيد بخمسين سنة طبعا كان يقدره أكثر من الفرد الذي كان معاصرا للشيخ المفيد أما الإنسان الذي يعيش الآن يقدر الشيخ المفيد أكثر من الإنسان الذي عاش بعد خمسين سنة هذه مأساة بعبارة أخرى جماعة يفكرون في الأمور بعقولهم وجماعة يفكرون في الأمور بظروفهم وما أشملها لهذا الإمام العسكري يقول حدثني بذلك أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال الإمام العسكري عليه السلام أحد من يتم هذا اليتيم يتيم ينقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا في حجره ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى حدثني بذلك أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله بالنسبة للآية الكريمة ولما جاءهمرسول من عند الله مصدق لما هم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون إخواني هذا الحديث القادم يحتاج لمقدمة توضيحية هي ذكر فيما سبق مرارا أن على كل شر عقابة وأن على كل خير ثوابة والعقاب أنواع والثواب والعقاب يكون في الدنيا وفي الاحتضار وفي البرزخ وعند الخروج من البرزخ إلى القيامة


[25:00]

وفي القيامة وفي الجحيم والثواب يكون أيضا كذلك في هذه المراحل الآن دقيقوا النظر في هذا الحديث الشريف كل أمة قد رفع الله عز وجل عنهم علم الكتاب حين نبذوه القرآن موجود كمثال رسول الله صلى الله عليه وعلي كان موجودا المعصومون صلوات الله عليهم كانوا موجودين هؤلاء كانوا أجواد كانوا يجودون بالماديات وبالمعنويات كانوا يحبون أن يعلمون الناس علم الكتاب الحقيقى من الخطأ وما أشبه فلماذا لا يوجد علم الكتاب عند الناس الناس نبذوا الكتاب أي رموا بالكتاب أي لم يعملوا بالكتاب أي لم يعتنوا بالكتاب الناس نبذوا الكتاب فهذا شر نبذو الكتاب شر نبذو الكتاب لأن الله يرفع عنهم علوم الكتاب ترى أنه يقرأ القرآن بكثرة ويسمع القرآن بكثرة حتى ليس له علم بظاهر الكتاب فكيف ببطون الكتاب ليس له علم بالتفسير فكيف بالتأويب كل أمة فقط الأمة الإسلامية كل أمة ودققوا النظر قد رفع الله عنهم علم الكتاب قبل التحقيق يعني يؤكد الموضوع صدق هذا الشيء ويصير كل أمة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه بعد حديث صدق قوي إلاهم عدوهم حين تولوه إذا الأمة تحب عدوها الله يقول ليس مشكلة فأخلي العدو وليا عليك إذا الأمة الإسلامية أحبت الغرب الله يقول ليس مشكلة الآن سأجعلكم استعمار الغرب وأرسل الاستعمار إلى الأمة الإسلامية وولاهم عدوهم حين تولوه حين تولوا العدو يقول أنا أريد أبو بكر الله يقول ليس مشكلة أخلي أبو بكر حاكم عليكم وما أخلي أمير المؤمنين حاكم عليكم حاكم عليهم وما أخليهم فإنه يدير الأم في زمانه ويتمكن يدير الأم بعد زمانه وكان كأنه فرد واحد يسأل من الإمام أنه نبذ الكتاب ما هي مصادقه أريد نموذج حتى أعرف أريد مصداق حتى أعرف أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده عندك الترتيل وعندك التجويد وعندك القراءات إيش قد المسلمون يصرفون جهودهم على هذه الأمور هذه الأمور مهمة نعم إجمالاً مهمة ولكن هناك المهم والأهم وكان من نبذهم أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده يعني أحكام الكتاب فهم يرونه يرون الكتاب ولا يرعونه لا يهتمون بالقرآن وإنما يهتمون بحروف وألفاظ وأداء القرآن من حيث الترتيل والتجويد


[30:00]

والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية الجاهل إذا حفظ الرواية بدون خطأ ولو قليل هذا فرحان أما العالم إذا لم يهتم بالرواية فهو حزنان والجهال يعجبهم حفظهم ولما يحزنهم تركهم للرعاية يعني ما أهتم بألفاظ الرواية لا إهتم بألفاظ الرواية ولكن اهتم بمعاني الرواية أكثر هذه نموذج نموذج آخر وكان من نبضهم الكتاب أن ولوها الذين لا يعلمون يروح تفسير القرآن عن ابن العربي يروح يأخذ تفسير القرآن عن الطباطبائي يروح ياخذ تفسير القرآن عن الخميم في سورة الحمد وما أشبه وكان من نبضهم الكتاب أن ولوها الذين لا يعلمون فاوردوهم الهوى وأصدروهم إلى الردا شوفوا ورد الماء أي ذهب إلى الماء وأخذ الماء وصدر عن الماء أي خرج ابن العربي وأشباهه يأخذون هذا الذي يعتقد فيهم أنهم مفسرون للقرآن الكريم يأخذ هذا الإنسان إلى الهوى وعندما يفسر له القرآن الكريم بالهوا شنو يصير يصدروه إلى الردا الهلاك نتيجة أخذ التفسير عن ابن العربي ومن أشباهه أن الإنسان يهلك لا يعرف تفسير القرآن وإنما يعرف الزبالات باسم تفسير القرآن الخرافات باسم تفسير القرآن وكان من نبضهم الكتاب أن ولوها الذين لا يعلمون يجب أن يكون لهم الهوى وأصدروهم إلى الردا وغيروا عرى الدين العرى جمع العروة الشيء الذي تتمسك به حتى لا تغرق فغيروا عرى الدين يعني غيروا أساسات الدين ليس فقط جزئيات الدين الإمام يستمر ثم عرف أشباههم من هذه الأمة هذه القاعدة كانت موجودة في الأمم السابقة في الأمة الإسلامية أيضا موجودة ثم عرف أشباههم من هذه الأمة الذين أقاموا حروف الكتاب وحرفو حدوده دقيق النظر فهم مع السادة والكبرى الكبرى يعني الكبار السادة يقصد السادة الماديين هذولك كل ما يكون كبير يكونون وياه كبير مادي فإذا تفرقت قادة الأهواء إذا صار خلاف بين الزعماء الماديين كانوا مع أكثرهم دنيا يشوف الدنيا وين يصير ذلك الزعيم إذا الزعماء الدنيويون كانوا كثيرين أكثرهم دنيا فيصوروا وياه ودقيق النظر كلام الباكر عليه السلام في هذا الحديث الشريف رسالة مو مشافها وموجهة إلى سعد الخير وسعد الخير من كبار العلماء البكريين شوف شلون يخلي على الخط كل أمة قد رفع الله عنهم علما الكتاب حين نبذوها لا هم عدوهم حين تولوها وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يرونه ولا يرعونه والجهال


**[35:00]**

يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية وكان من نبذهم الكتاب أن ولوها الذين لا يعلمون أردوهم الهوى وأصدروهم إلى الردا وغيروا عردين ثم عرف أشباههم من هذه الأمة الذين أقاموا حروف الكتاب وحرفوا حدوده فهم مع السادة والكبره فإذا تفرقت قادة الأهواء كانوا مع أكثرهم دنيا حديث شريف آخر في نفس السياق قال الإمام الصادق عليه السلام إن حق تلاوته شوفوا يتلون الكتاب حق تلاوته قال إن حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنة والنار يسأل في الأولى ويستعيذ من الأخرى شوفوا هذان مثالان توضيحيان نموذجان فقط وإلا المقصود التفاعل مع القرآن الكريم يعني يتلونه حق تلاوته الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته يقصد بحق تفاعل مع القرآن الكريم من مصادق التفاعل إذا تلوت آية فيها ذكر الجنة فاسأل الجنة وإذا تلوت آية فيها ذكر الجحيم فاستعذ بالله عز وجل من الجحيم قال الإمام الصادق عليه السلام إن حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر والنار يسأل في الأولى إن يسأل الله أنواع النعم والآلاء في الجنة ويستعذ من الأخرى إخواني فيما يخص إبراهيم وإسماعيل وبناء الكعبة صلوات الله على نبينا وآله وعليهم وإذ جعلنا البيت مثابة للناس واتخذوا من مقام إبراهيم مصلة وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن لله عز وجل في كل يوم وليلة أشرين والرحمة تنزل على هذا البيت على الكعبة المقدسة ستون منها للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين شوفوا الطائف يتعب نفسه أكثر من المصلي لذلك يحصل الرحمة الإلهية أكثر من المصلي وهنا مسألة النظر إلى الكعبة في ظاهر الأمر لأول وحله ليس فيه فائدة أما الله عز وجل جعل النظر إلى الكعبة مفيدا يعني الناظر إلى الكعباء يتفاعل مع الكعبة والنظر على الكعبة وبواسطة الكعباء وعبر الكعبة يتفاعل مع الإلهيات مع الأمور الربانية إن لله في كل يوم


[40:00]

وليلة عشرين ومائة رحمة تنزل على هذا البيت ستون منها للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين حديث شريف آخر في نفس السياق قال الإمام الصادق عليه السلام من دخل الحرم مستجيرا به حال كونه يستجير بالحرم يلتج إلى الحرم فهو آمن من سخط الله عز وجل ومن دخله من الوحش والطيور كان آمنا أن يهيجه أحد من البشر أو يؤذى يؤذيها أحد من البشر حتى يخرج من الحرم ماديا ومعنويا الحرم مكان آمن معنويان إن الله يعفر لهذا الإنسان ماديا إن الله عين على المسلمين يؤذو حتى الوحش وحتى الطائر في الحرم حتى يخرج من الحرم فكيف بأن يصيدوه من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط الله عز وجل ومن دخله من الوحش والطيور كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حديث القادم حديث محرج هذه السؤودية ممكن لإيران ممكن لجهيمان العتابي في ثورته في المسجد الحرام ممكن قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فاتح مكة الذي في ذلك اليوم دخل إلى مكة بالجيش مع أنه أمر الجيش بأن لا يقتل أحدا أما دخلها بالجيش هالمقدار قال رسول الله يوم فاتح مكة إن الله عز وجل حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى أن تقوم الساعة يعني محترا لم تحل لأحد قبلي للأنبياء والأرسلين قبلي لم تحل مكة يعني لم يكن يجوز لهم أن يدخلوا مكة في حالة حرب وما أشبه ولا تحل لأحد بعدي هذا اللي سوي الثورة في المسجد الحرام جهيمان العتابي والسعودية قضت على الثور والحجاج هناك بين السعودية وإيران ولا تحل لأحد بعدي دققوا النظر ولم تحل لي إلا ساعة من النهار مو ساعة فلكية بمقدار دخول الجيش بدون قاتل وبمقدار الاستيلاء على مكة وبمقدار مكة حلت لي الضرورات تبيح المحظورات وهذه ضرورة لرسول الله فقط ما كانت ضرورة لقبله من الأنبياء والمرسلين والوصياء عليه الصلاة والسلام وليست ضرورة لمن بعدها بس ضرورة لنفسه عبدالله ابن الزبير عندما قضى على عبدالله ابن الزبير والحوادث الكثيرة المتنوعة في التاريخ إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ولم تحل لي إلا ساعة من النهار


[45:00]

في نفس السياق قال الإمام الصادق عليه السلام كانت الكعبة على عهد إبراهيم على نبينا وآله والله عبر جبرايل بواسطة إبراهيم وإسماعيل بناء الكعبة يعني يلزم أن لا يغير بناء الكعبة أبدًا لأن الله هو الذي كانت الكعبة على عهد إبراهيم تسعة أذروع وكل متر ذراعان يعني أربعة أمتار ونصف وكان لها بابان الآن لها باب واحد فبناها عبد الله ابن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعان تغيير ما صمّمه الله تغيير ما بناه الله فهدمها الحجاج في القضية المعروفة وبناها سبعة وعشرين ذراعان فسواو إله لو يجي سيل لا سمح الله ويهدم الكعبة فربما السعودية تبني هنا تحت سحاب شوفوا كانت الكعبة من إبراهيم تسعة أذروع وكان لها بابان فبناها عبد الله ابن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعان فهدمها الحجاج وبناها سبعة وعشرين ذراعان وما أدري هذول اللي يقولون للملك السعودي خادم الحرمين الشريفين حد الرضا خوهاذي ليش ما يسوي للكعبة بابان ثانيا هذي خادم الحرمين الشريفين فالكعبة الشريفة عينوا الحرمين الشريفين أصلوا الحرمين الشريفين أصلوا كل المساجد أصلوا كل الحسينيات أصلوا كل المراكز الإسلامية خوهاذي ليش الملك السعودي اللي هو خادم الحرمين الشريفين ليش ما يسوي الباب الثاني للكعبة الشريفة فإذن مو خادم الحرمين الشريفين وليش ما يهدم الكعبة الشريفة وثم يخل ارتفاع نفس المقدار اللي خلى الله عز وجل فإذا مو خادم الحرمين الشريفين خادم بطنه وما أشبه وخادم الاستعمار وخادم الوهابية في صورتها التي يحبها مهم الوهابية الحقيقية قال الإمام الصادق عليه السلام كانت الكعبة على عهد إبراهيم تسعة أذرع وكان لها بابان فبناها عبد الله ابن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا فهدمها الحجاج وبناها سبعة وعشرين ذراعا وصلى الله على سيدنا محمد والله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الان إلى قيام يوم الدين آمين رب العالمين والسلام عليكم